الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - وجوابه
وأما التي تشرق عليها الشمس الساعة الخامسة و ٢٠ دقيقة ، فليست داخلة في ذلك الاُفق .
فاُفق بغداد مثلاً لو رُئي فيها الهلال وكانت الشمس تشرق عليها الساعة الخامسة صباحاً هو كل البلدان التي تشرق عليها الشمس من شرقها أو غربها الساعة الخامسة وسبعة دقائق ونصف فمادون ، والتي تشرق عليها الشمس الساعة السابعة إلاّ سبع دقائق ونصف فما دون ، وأما التي تشرق عليها الشمس الساعة الخامسة وعشر دقائق أو الخامسة إلاّ عشر دقائق فلا تكون داخلة في الاُفق المذكور .
ومن المعلوم وبحسب ما جعله الهيئويون من خطوط الطول للكرة الأرضية التي هي ٣٦٠ خطاًطولياً واعتبروا هذا التقسيم في الكرة الأرضية مبتدأ من الجزائر الخالدات ] من جزيرة فيرو [ التي هي إحدى هذه الجزائر ، والتي تقع كلها في غرب اسبانياً وسموها بالطول الجغرافي وقالوا مثلاً أن طول مكة ٧٧ درجة ، أي تبعد عن جزيرة فيرو بهذا المقدار ، وبعد أن غرقت هذه الجزائرالخالدات ( المشير ذلك على أن لا خالد إلاّ الله سبحانه وتعالى ) عينوا المبدأ لهذه الخطوط من رصد كروينج الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة لندن ، لأنه لا يختلف خط طولها عن خط طول « فيرو » إلاّ بدرجات قليلة . ثم إن القدماء كانوا قد جعلوا ١٨٠ خطاً طولياً من جهة الشرق فقط ، ولم يجعل من جهة الغرب إلاّ الفلكيون الذين أتوا في العصور الأخيرة ، جعلوا للغرب أيضاً ١٨٠ خطاً طولياً أيضاً ، فصارت الخطوط الطولية ٣٦٠ خطاً طولياً .
كما أنهم قسموا الأرض جنوباً وشمالاً لخطوط عرض عددها ١٨٠ خطاً ، ابتدأوا فيها ذلك من خط الاستواء فنازلاً إلى أن تصل إلى القطب الجنوبي بتسعين خطاً وصاعداً إلى أن تصل إلى القطب الشمالي بتسعين خطاً أيضاً وسمّوها بالعرض الجغرافي الشمالي والجنوبي ، فمثلاً تقع طهران على خط عرض ٣٥ درجة و ٤١ دقيقة و ٥٩ ثانية من العرض الشمالي ، ومعنى ذلك أنها تبعد عن خط الاستواء بذلك المقدار من الدرجات .
وعلى كل حال ، بالنسبة إلى خطوط الطول لما كانت الأرض تدور حول نفسها مرة كل ٢٤ ساعة ، فإذا قسمنا ٢٤ ساعة على ٣٦٠ خطاً طولياً يكون لكل خمسة عشر خطاً طولياً ساعة من الزمان ، وإذا قسمنا ٦٠ دقيقة التي هي الساعة من الزمان على خمسة عشر خطاً طولياً يكون