الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - المقدمة الثالثة خط التاريخ الدولي وحل العويصة الحاصلة من كشف قارة أمريكا
ليالي الإيام مع نهاراتها في جميع أجزاء الأرض .
٣ ثمّ تميل حركة الأرض نحو الشمال ( وبتعبير القدماء تميل الشمس نحو الجنوب من أوّل الميزان الذي هو نقطة الاعتدال الخريفي ) شيئاً فشيئاً في مدة ثلاثة أشهر إلى آخر القوس وأوّل الجدي إلى أن تصل إلى نقطة الانقلاب الشتوي ، فتكون حينئذ اقصر النهار وأطول الليل .
٤ ثمّ تميل الأرض في حركتها نحو الجنوب ( وبتعبير القدماء تميل الشمس نحو الشمال ) من أوّل الجدي الذي هو نقطة الانقلاب الشتوي إلى آخر الحوت وأوّل الحمل في ضمن ثلاثة أشهر فيتساوي الليل والنهار ( رؤيت هلال : ٨٠٣ - ٣٠٤ ) .
وهذه حركة الأرض حول الشمس تسمى بالحركة الانتقالية ، تدور فيها في اثنى عشر برجاً كاملاًلا ربط لذلك بالشهور الهلالية ، وتسمى هذه بالسنة الشمسية التي يكون فيها الخروج من برجوالدخول في برج آخر نهاية دورة الأرض حول الشمس وانهاء للسنة الشمسية السابقة وابتداء للسنة الشمسية الجديدة التي يكون مبدأها الاعتدال الربيعي ويوم النيروز . وهي تشبه لحد كبير خروج القمر من تحت الشعاع ومن المحاق وابتعاده عن الشمس ، بنحو يكون قابلاً للرؤية في انتهاء الشهر الهلالي السابق وابتداء الشهر الهلالي الجديد . وكما لا تعدد للخروج من برج والدخول في برج آخر في نهاية السنة الشمسية في ظاهرة السنة الشمسية ، كذلك لا تعدد لخروج القمر من تحت الشعاعوصيرورته قابلاً للرؤية في ظاهرة الهلال الكونية .
المقدمة الثالثة : قد عرفت أن الأرض كروية وتدور حول نفسها كل ٢٤ ساعة ، ويتحقق بذلك نهارواحد وليل واحد لقسم من الكرة الأرضية ، وقد كان العلماء بانين على انحصار المعمور من الأرض بنصفها الممتد من الجزائر الخالدات التي كانت تقع حسبما يقال غرب إسبانيا ( رؤيت هلال ٢ : ٧٩٧ ) لا قريبة من موريتانيا والمغرب كما قيل في ( رؤيت هلال ٢ : ١٢٩٢ ) . وعلى كل حال ، يقال إن الجزائر الخالدات غرقت في المحيط الأطلسي إلى أقصى الصين واليابان ، فكان مبدأ الأيام عندهم بشروق الشمس على هذا المعمور من الأرض من الصين واليابان ، كما أن منتهى اليوم أي النهار غروبها في الجزائر الخالدات ، ثمّ يتبعها الظلام إلى أن تشرق مرة اُخرى . ولم يكن لكروية الأرض هذه ميز وشاخص تتشخص به بعض