الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مقدمات لها دخل في تحرير محل البحث تكوينياً وتشريعاً
الاطلاق ، بل أيضاً مرادهم التقييد بذلك وإن لم يذكروه ، إذ لا يصح كلامهم إلاّ مع التقييد به ، فمقتضى دلالة الاقتضاء أن يكون مرادهم التقييد في الآفاق المتحدة حكماً بجزء من الليل .
ومنهم : السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ٨ : ٢٨٧ .
ومنهم : تلاميذ السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) جلهم وهم كثر ، وجلّ تلاميذ تلاميذه وغيرهم كثير ، كالمحقق الداماد والمدني والكاشاني والسيد السبزواري في مهذب الأحكام ١٠ : ٢٨٦ - ٢٨٨ ( قدّس الله أسراهم ) .
ومن الخطأ عدّ العلاّمة في المنتهى ٩ : ٢٥٢ من القائلين بوحدة الآفاق حكماً لأن آخر كلام العلاّمة في المنتهى عدول عن أوّله .
ومن الخطأ أيضاً عدّ صاحب المدارك ٦ : ١٧٢ منهم أيضاً كما عدّا معاً منهم في رؤيت هلال ٢ : ١٢٨٢ والعجب من محقق كتاب رؤيت هلال حيث أخرج المصدر ولم يعلق على ذلك بشيء .
وأما من فقهاء أهل السنة والجماعة فذهب إلى هذا القول جمهور أئمتهم ، فإليه ذهب الشافعي وابن حنبل ونسب أيضاً إلى مالك وأبي حنيفة . المجموع شرح المهذب ٦ : ٢٧٤ ، عون المعبود شرح سنن أبي داود ٦ : ٣٢٥ ، وإن نسب إلى مالك وأبي حنيفة أيضاً ولو على نحو الندرة القول باختلاف الآفاق حكماً .
وذهب إلى هذا القول من التابعين لهم شمس الأئمّة الحلواني ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني ٢ : ٣٧٩ .
وإليه ذهب أيضاً الصيمري والقاضي أبو الطيب والدارمي وأبو علي السنجي وغيرهم : المجموع شرح المهذب ٦ : ٢٧٣ .
والمهم إنما هو الدليل على كل من القولين .
وقبل الدخول في أدّلة الطرفين لابدّ من التوجه إلى مقدمات علمية
لها دخل في تحرير موضوع البحث تكويناً وتشريعاً ولو بنحو موجز