الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - القائلون بأن الآفاق متحدة حكماً من علمائنا وذكر كلامهم من مصنفاتهم
والمتقاربة معها في المشرق والمغرب ، فالثبوت عندهم في بغداد لا يوجب الثبوت في الكوفة وواسط وتكريتوالموصل والبصرة والكويت ونحوها . بل خصوص بغداد والبلاد الواقعة شمالها بحدودهاوجنوبها أيضاً بحدودها لو فرض أن بغداد من شرقها إلى غربها متحدة المشرقوالمغرب .
وذهب آخرون من علمائنا إلى القول الأوّل وهو وحدة الآفاق حكماً ، وأن الرؤية في بلد من البلدان المختلفة المشارق والمغارب اختلافاً كبيراً وقيده بعضم بالمتحدة في جزء من الليل قيداًتوضيحاً كافية في ثبوت الهلال في البلدان الاُخرى ، وإن لم يرَ الهلال فيها .
منهم بل أوّلهم : المحدث الكاشاني ( قدس سره ) في الوافي ١١ : ١٢٠ ١٢١ ، وهذا لا ينافي أنّه اختار قبلاًفي كتابه مفاتيح الشرائع مفتاح ٢٨٥ ج ١ : ٢٥٧ وكتابه الآخر المحجة البيضاء ٢ : ١٢٧ القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، ولكن حينما وصل إلى صحاح القضاء في كتابه الوافي رأى أنها دالة على وحدة الآفاق فعدل إليه ، كما سيأتي بيان تفصيل ذلك كله . وهو في غاية الجودة والمتانة والأحسن المأمور باتباعه في قوله تعالى : ( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُو أُوْلَ - ل - كَ الَّذِينَ هَدَل - هُمُ اللَّهُ وَأُوْلَ - ل - كَ هُمْ أُوْلُواْ الاَْلْبَ - بِ ) الزمر ٣٩ : ١٨ ، ثمّ وافقه عليه الآخرون .
ومنهم من نسبه إليه العلاّمة ( قدس سره ) في التذكرة بقوله : « وبعض علمائنا » التذكرة ٦ : ١٢٣ إلاّ أنه لم يسمه ، واستدلاله عليه ( أي استدلال بعض علمائنا عليه ) وهو استدلال صحيح كما سيأتي ، بينما ما استدل به العلاّمة ( قدس سره ) على القول باختلافها حكماً ليس صحيحاً كما سيأتي .
ومنهم : المحدث البحراني ( قدس سره ) في الحدائق ١٣ : ٢٦٦ .
ومنهم : المحقق النراقي ( قدس سره ) في المستند ١٠ : ٤٢٤ .
ومنهم : صاحب الجواهر ( قدس سره ) في الجواهر ١٦ : ٣٦١ .
ومنهم : السيد أبو تراب الخنساري ( قدس سره ) : في سبيل الرشاد شرح نجاة العباد : ١١٢ .
ومنهم : السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ١ : ٢٧٩ . وهو الذي قيده بالاتحادفي جزء من الليل توضيحاً لا احترازاً ، وأما الباقون فاطلقوا ، ولكن ليس مرادهم