الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - القائلون بأن الآفاق متحدة حكماً من علمائنا وذكر كلامهم من مصنفاتهم
ومن نسب إليه القول باختلاف الآفاق حكماً فهوإنما يوافق بعض كلامه الآخر فيه . وسيأتي نقل كلامه في المنتهى عند التعرض لكلام السيدالعاملي في المدارك في الدليل الأوّل على أن لكل اُفق حكم نفسه ص ٢٧٣ ٢٧٤ ، وأن كلامه الثاني عدول عن الأوّل .
وممن وافق الشيخ الطوسي في القول المذكور فخر المحققين في الإيضاح ١ : ٢٥٢ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ٣ : ٩٣ ، والشهيد في المسالك ٢ : ٥٢ ، والدروس ١ : ٢٨٥ ، وإن الحق الشهيد في الدروس البلاد الواقعة غرب بلد الرؤية بالبلاد القريبة وإن كانت بعيدة ، لدعواه القطع بالرؤية لولا المانع ، وأخرجها عن البلاد البعيدة ، فلا يمكن نسبة احتمال اتحاد الآفاق إليه في الدروس ، وإن نسبه إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ١ : ٢٧٩ .
ثمّ قول الشهيد في الدروس ( ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلادالمشرقية وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع ) الدروس : ٢٨٥ يأتي ما فيه عند التعرض للدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً .
وممن ذهب إلى ما ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ، المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدةوالبرهان ٥ : ٢٩٤ ، والسيد العاملي في المدارك ٦ : ١٧٢ ، والشيخ البهائي في الحديقة الهلالية : ٧٧ ، والسيد اليزدي في العروة ٣ : ٦٣١ ، وغيرهم .
وأما من فقهاء أهل السنة والجماعة :
فذهب إلى هذا القول وهو إن لكل اُفق حكم نفسه الرافعي في فتح العزيز شرح الوجيز ٦ : ٢٧١ - ٢٧٢ ونسبه إلى أبي حنيفة والشيخ أبي حامد .
وذهب إليه أيضاً القاساني الحنفي في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ٢ : ٨٣ .
وذهب إليه أيضاً النووي الشافعي في المجموع شرح المهذب ٦ : ٢٧٣ .
وهذا القول هو المحكي عن قدمائهم كسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر : المصنف لابن أبي شيبة ٢ : ٤٩٢ ( القوم يرون الهلال ولا يرونه آخرون ) .
ولكن في عد هؤلاء منهم تأمل بل منع ، لأن هؤلاء لا يرون وحدة حكم البلاد المتقاربة أيضاً ، وإنما يقولون بالثبوت في خصوص البلدان المتحدة المشرق والمغرب ، لا هي