الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - المسألة لم يتعرض لها قدماء أصحابنا عدا الشيخ وعلى نحو مختصر
سواء كان في أوّله أم في آخره . أو لا يكفي ذلك في ثبوت الهلال في البلدان الاُخرى ، وإنما يثبت الهلال في خصوص المشرق والمغرب الذي رُئي فيه الهلال وما قاربه ليس إلاّ وفي خصوص هذا الاُفق ، دون غيره من الآفاق والمشارق والمغارب المختلفة معه اختلافاً كبيراً وإن اتحدت في جزءمن الليل .
وبعبارة اُخرى : هل إن الآفاق المختلفة اختلافاً كبيراً في حكم الاُفق الواحد إذا كانت متحدة في قسم من الليل ، إذا رُئي الهلال في واحد منها يثبت في الباقي من هذه البلدان وإن لم يرَ الهلال لمانع أو غيره ، أو لا يثبت فيها ، وإنما يثبت الهلال في خصوص الاُفق الذي رُئي فيه الهلال دون غيره .
ونطلق على الأوّل اتحاد الآفاق حكماً ، وإن كانت هي متعددةً موضوعاً ، أي للآفاق المتعددة حكمواحد .
ونطلق على الثاني تعدد الاُفق موضوعاً وحكماً ، أي للآفاق المتعددة يمكن أن يكون أحكام متعددة أيضاً ، وأن الرؤية في اُفق منها لا يثبت الرؤية في الاُفق الآخر ، إلاّ إذا رُئي فيه أيضاًدون ما لم يُرَ .
البحث الثاني
تاريخ المسألة
لم نرَ في كتب أصحابنا المتقدمين عدا الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في المبسوط رأياً لهم أو بحثاً في ذلك . نعم قال الشيخ الطوسي في المبسوط ما نصه : « ومتى لم يرَ الهلال في البلد ورُئي خارج البلدعلى ما بيناه وجب العمل به إذا كان البلدان التي رُئي فيها متقاربة ، بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرُئي في ذلك البلد أيضاً ، لاتفاق عروضها وتقاربها مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل . فأما إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان وبغداد ومصر ، فإن لكل بلد حكم نفسه ، ولا يجب على أهل بلد العمل بما رآه أهل البلد الآخر ، ومتى رُئي الهلال قبل الزوال . . . » المبسوط ١ : ٢٦٨ ، وهذا هو رأي الشيخ من قدماء أصحابنا ، قال