الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - المنهج الذي نسير عليه هو الذي شجعنا عليه أساتذتنا العظام
الطرف الآخر ، أو أن يرى أن ما يستحسنه هو الطريق العقلائي والمقبول عند العقلاء ، حتّى أنّه يعدّالرأي الآخر المقابل له قولاً مخالفاً لقول المتشرعة ، بل مخالفاً للذوق العرفي والعقلائي أو أنّه خلاف الواقع ، ويريد ممن قاله الرجوع عنه ، والحال إن الأمر بالعكس تماماً .
وجرياً على ما شجعنا عليه أساتذتنا العظام ومن لهم علينا الأيادى الكرام من البحث والنقدوالتمحيص والتدقيق ، كما هو شأن المشتغلين بالعلم من الزمن القديم ، إلاّ أنّ لتشجيع أساتذتنا قدّس الله سرّ الماضين منهم وحفظ الباقين وأطال في أعمارهم المباركة المملوءة بالخير والبركة الأثر الكبير في تربية طلابهم على الطريق الصحيح .
فكان سيدنا الاُستاذ السيد الخوئي قدّس الله روحه الزكية وحشره الله مع أئمته المعصومين سلام الله عليهم أجمعين يشجعنا عملاً على النقد والتمحيص والنظر والتدقيق ويبارك لنا ذلك .
وكان بعض أساتذتنا العظام يشجعنا على النقد ويقول : يجب أن لا ينظر الطالب إلى ما يقوله الاُستاذ بالنظر الحسن الجيد ، فإن ذلك لا يبدي ما فيه من نقص إن كان فيه نقص ويستشهد بقول الشاعر :
وعَينُ الرضا عن كل عيب كيلية ^ ^ ^ ولكن عين السَّخط تبدي المساويا
أو قوله :
وعَينُ الرضا عن كل عيب كيلية ^ ^ ^ كما أن عين السَّخط تبدي المساويا
فلابّد وأن ينظر الطالب إلى ما يتفضل به الاُستاذ نظراً عادياً قابلاً للمناقشة ، فإن عين غير الرضاتبدي ما في الكلام من المناقشة إن كانت فيه مناقشة .
وكان الشهيد السعيد شيخنا الوالد رضوان الله عليه وقدّس الله نفسه الزكية وحشره الله مع أئمّته المعصومين سلام الله عليهم أجمعين يشجعنا عملاً أيضاً على النقد والتحقيق ويؤكد عليه ويبارك لنا فيه .
وعلى هذا قد نشأنا وتربينا ، وعليه أيضاً نربي طلابنا الأعزاء ونشجعهم عليه . وننشئهم عليه .
تعرضنا في بحثنا هذا لوحدة الآفاق كما هو الحال في بقية بحوثنا المتقدمة بتمام