الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - هل يجوز للعامل أن يشترط على أن تكون اُجرة الأعمال على المالك أو في الثمر
عن عمل البستان كبرى كلية ، فقد يكون إيجاد الشخص للعمل في البستان تمام الدخل في عمارة البستان ، وقد لا يكون له أي دخل في عمارة البستان .
ومفروض كلام الماتن ( قدس سره ) هو أن يكون لذلك تمام الدخل في تربية الأشجار والعمارة لمعرفته بمن يكون أهلاً لها ومن ليس هو بأهل لها ، فلعمله واستئجاره من هو أهل لها ومحل تمام الدخل في تربية الأشجار والعمارة والثمر ، فتارة العامل المساقي يستأجر من هو خريج كلية الزراعة والبستنة الذي له تمام الخبرة العلمية والعملية في كيفية تربية الأشجار وتنميتها وزيادة ثمرها مضافاً إلى أنه أمين وفعّال ومبتكر وأقل اُجرة ويتكاثر عليه ويزدحم أصحاب البساتين وكل واحد منهم يريده ، واُخرى العامل المساقي يستأجر لعدم معرفته بكل ذلك عامل بناء للبستنة والعمارة ، ونتيجة ذلك أن الأوّل يكون بستانه في أوج العمران والثمر وارتفاع القيمة ، والثاني على العكس من ذلك ، كله مع فرض أن مالك البستان ليس له أي معرفة بذلك ، ولو لم يساق العامل الأوّل لأدى ذلك إلى خراب البستان وزواله ، فهل يقال للعامل الأوّل كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : إن عمله خارج عن عمل المساقاة الذي يرجع إلى ظهور الثمر أو ازدياده ، أو يقال كما يقوله صاحب الجواهر ( قدس سره ) : إن عمله خارج عن عمل المساقاة المعتاد . فإن عمل المساقاة المعتاد إذا كان معتبراً فلا يصح للعامل أن يستأجر أحداً للعمارة والسقي ، لأنّه ليس من عمل المساقاة المعتاد ، إذ إن العادة تقتضي أن يكون العامل هو المباشر للعمارة والسقي ، فهل أن إتيان العامل بالعمارة على نحوالتسبيب مبطل لها ؟ لا يمكن الالتزام بذلك جزماً ، إلاّ إذا اشترطنا المباشرة ، والمفروض عدم اشتراط المباشرة . فلا شك يكون اشتراط اُجرة جميع الأعمال التي لها دخل في العمارة والثمرعلى المالك ليس كاشتراط كون جميع الأعمال على المالك ، حيث إن الثاني مقتض لبطلان المساقاة لأنه على خلاف وضعها ، دون الأوّل فإنه ليس على خلاف وضعها ، لأن العامل أتى ببعض العمل ، والمهم منه أيضاً وهو الذي له تمام الدخل في العمارة والثمر . ومن هنا توضح الفرق بين فرض اشتراط أن تكون جميع الاُجرة على المالك الذي حكم الماتن بصحته وهوالصحيح ، وبين اشتراط أن تكون جميع الأعمال على المالك الذي حكم الماتن ( قدس سره ) ببطلانه ، والحكم بالبطلان أيضاً فيه هو