الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة الأعمال في الثمر والحاصل
المزارعة التي لم تزرع بعد ، وإلاّ فلا وجه للتفريق بين الفرضين .
وهذا كله أيضاً بناءً على عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم فعلاً الذي يوجد بعد ذلك ، وقد عرفت الدليل على صحة تمليك المعدوم فعلاً الذي يوجد بعد ذلك ، وأنّه هو نفس الدليل الذي دل على صحة تمليك الموجود فعلاً ، بلا أي فرق بينهما ولو كان الفرق جزئياً .
وعليه فجعل الثمن في الإجارة فيما إذا كان الثمن معلوماً كمن أو منين لا جزء مشاع من حاصل المزرعة التي لم تزرع بعدُ ليس فيه أي إشكال ولا شك . نعم ، لو جعل الثمن في الإجارة كسراًمشاعاً ، فحيث إنه غير معلوم ويعتبر في الإجارة معلومية الثمن ، تكون الإجارة باطلة من هذه الجهة ليس إلاّ .
هذا كله مضافاً إلى أن الأصحاب كلهم ذكروا في الإجارة أن تكون الاُجرة ١ - معلومة بالوزن أوالكيل أو المشاهدة ٢ - وأن يكون تمليك الاُجرة بنفس العقد ، وكل منهما مسلم ونقول به أيضاًو ٣ وذكروا أيضاً أنّه يجوز تأجيل الاُجرة . كما في الجواهر ٢٧ : ٢٢١ ، فلو جعلا الاُجرة التي ملكت بنفس العقد إلى سنة ، بأن يسكن الأجير في الدار ويسلم ما ملّكه للمؤجر بعقد الإيجار يسلمه بعدسنة ، وكانت الاُجرة حنطة ، فسواء اشترط أن تكون من المزرعة الفلانية التي بعد لم تزرع له أم لا ، فلو سلّم له بعد السنة حنطة المزرعة الفلانية التي لم تزرع حين عقد الإجارة ، لم يقل أحد من الفقهاء ببطلان ذلك ، إذ لم يشترطوا ولا واحد منهم أن يكون ما مملك اُجرة وجعل له أجل سنة مثلاً أن يكون ذلك مملوكاً للأجير حال عقد الإجارة .
إذن فالأصحاب ذكروا ذلك بمقتضى إطلاق كلامهم أوّلاً ، وبمقتضى عدم اعتبار أن تكون الاُجرةالتي ملكوها بمقتضى عقد الإجارة وحينه مما تكون مملوكة بالفعل ثانياً . نعم ، التمليك لابدّ وأن يكون فعلياً حال عقد الإجارة ، لا الشيء المملك لابدّ وأن يكون مملوكاً بالفعل . نعم ذكرواكلهم أن تكون المنفعة والاُجرة معلومين ككون الاُجرة درهماً أو مناً من الحنطة ، لا كسراً مشاعاً . وأما أن تكون مملوكة بالفعل فلا ، ولم يذكرها حتّى واحد منهم .
ثمّ إنّه لو كانت الاُجرة التي ملكوها بمقتضى عقد الإجارة وحينه المؤجلة إلى سنة مناً من