الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - لو اشتراط المالك على العامل أداء الخراج صح ووجب الوفاء به
وكذا صحيحة يعقوب بن شعيب الاُخرى عن أبي عبد الله ٧ : قال : « سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس . . . » الوسائل ج ١٩ : ٤٥ باب ١٠ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ٢ . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما لو زاد عليهم السلطان الخراج أو لا ، أي لا فرق بين ما لو كان الخراج معلوماً أو يزيد وينقص ، كما هو المتعارف خارجاً على ما هو المستفاد من الصحيحتين المتقدمتين .
لا يقال : إن ذلك موجب للغرر ، والدليل على ضررية الغرر كما تقدم منا قائم في مطلق المعاملات العقلائية المعاوضية ، لأنا نقول : الجهالة في الخراج ومثله الذي له سقف معلوم كالضرائب على البيوت في زماننا فإن لها ضابطاً خارجياً معيناً ، لا تعد من الغرر عرفاً حتّى وإن كانت الزيادة مما يعتني بها العقلاء كالضعف مثلاً على ما تقدم ، فإنّ هكذا جهالة مغتفرة .
وأما لابدية أن يكون الشرط بنحو شرط الفعل ، أي أن يؤدي العامل الخراج خارجاً ، وهو فعل خارجي بلا أن تكون ذمّته مشغولة به ، لا شرط النتيجة الذي هو أن تكون ذمّته مشغولة للسطان به بنحو لو مات ولم يؤدِ أخرج من تركته ، وهذا بخلاف شرط الفعل ، فإنه لو مات ولم يؤدِ لا يخرج من تركته . نعم لو كان متمكناً ولم يؤدِ كان قد خالف الشرط وفعل حراماً ، وأما أنّ ذمّته مشغولة به فلا .
والسرّ في عدم صحة كون الشرط على نحو شرط النتيجة وصحة كونه على نحو شرط الفعل أن الثاني وهو الأداء الخارجي فعل سائغ يجوز اشتراطه ممن عليه الخراج على الأرض فيشمله قوله ٦ « والمؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » الوسائل ج ٢١ : ٢٩٩ باب ٤٠ من أبواب المهور ح ٢ . وأما الشرط بالنحو الأوّل الذي هو شرط النتيجة فهو شرط غير سائغ لأنه غيرمقدور ، إذ إن اشتغال ذمّة الغير وهو العامل في المقام بالخراج من قبل المالك للأرض والاُصول للسلطان حكم من الأحكام لا فعل خارجي ، وأمر وضع الأحكام ورفعها ليست بيد المكلف ، وإنّما هي بيد الشارع المقدّس ، ويعتبر في الشرط النافذ بمقتضى ما تقدم منّا من ذكرشروط صحة الشرط مفصلاً عن أدلّتها أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه ،