الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - لو اختلفا في أنّه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه قدم قول المالك
الآخر ليس كذلك ، ويمكن معرفته من غيره أيضاً .
الثاني : عدم جواز اتهام من ائتمن ، المسماة بقاعدة الائتمان .
وفيه : أنه أخص من المدعى أيضاً ، فإن الائتمان خاص بالأمانات ، وقاعدة من ملك جارية فيها وفي غيرها .
الثالث : الإجماع ، وقد ذكر السيد البجنوردي ( قدس سره ) في القواعد الفقهية ١ : ١١ أن المتتبع لكلمات الأصحاب يرى أن جلّ الأكابر والمحققين تمسكوا بهذه الكلية وفي تطبيقها على الجزئيات بنحو تكون عندهم دليلاً معتمداً ، وأرسلوه أرسال المسلمات .
وذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أن على هذه القاعدة الإجماع القولي والعملي ، المستمسك ١٣ : ١٢٦ .
وقال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : إن الإنصاف أن القضية المذكورة في الجملة إجماعية ، بمعنى أنّه ما من أحد من الأصحاب ممن وصل إلينا كلامهم إلاّ وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد ، بحيث نعلم أنّه لا مستند له سواها ، وما ذكرناه من خلافهم فإنما خالفوا في بعض الموارد وعملوا فيهافي بعض الموارد الاُخر . رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ٢٣ : ١٩٤ ) .
وفي مفتاح الكرامة : هي قاعدة مسلّمة لا كلام فيها ، وقد طفحت بها عباراتهم .
ونحوها عبارة الجواهر ٣٥ : ١٠٤ .
وفي التذكرة ١ : ٤١٦ ، والشرائع ١ : ٣١٥ : عليها الإجماع .
ولكن ثبوت الإجماع على نحو يكون كاشفاً تعبدياً عن قول المعصوم ٧ مع احتمال الاستنادإلى ما ذكروه من الأدلة غير الإجماع غير ممكن جزماً . نعم ، هو مؤيد ، على أنه لم يلتزم بهذه القاعدة أوتردد فيها جمع من أساطينهم ، منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ١٣٧ حيث رجح قول الموكل عنددعوى الوكيل التصرف قبل العزل . وتردد في التحرير ١ : ٢٣٦ ، ووافق المحقق في تقديم دعواه نقصان الثمن عما يدعيه الوكيل . الشرائع ٢ : ٢٠٦ ، قواعد الأحكام ١ : ٢٦١ ، وغيرهم كفخر الدين في الإيضاح ٣ : ٣٣١ ، وصاحب الجواهر ٣٥ : ١٠٤ .
الرابع : سيرة المتشرعة ، ذكرها الشيخ الأنصاري في رسالة قاعدة من ملك . وقال : إن السيرة مستقرة على معاملة الأولياء بل مطلق الوكلاء معاملة الأصل في إقرارهم كتصرفاتهم ( تراث