الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة الأعمال في الثمر والحاصل
المساقاة والمزارعة ولو كانت بنحو الكسر المشاع أيضاً للعامل سلطنة على التمليك ، فإنه لماذا تنحصر السلطنة على التمليك بالذي في الذمّة وبالأعمال وبالمنافع التي هي غير موجودة بالفعل جزماً ، دون الثمر في المساقاة ، ودون الحاصل في المزارعة ، ودون الحنطة والشعير الذي هو اُجرة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معينة معلومة من حاصلها .
أفهل لك أن تقول : إنّ من يؤجر داره من الآن بعد خمس سنين ، أو يملك العامل عمله من الآن بعدخمس سنين ، فهذا له السلطنة على التمليك فيصح ذلك ، ومن يملك من الآن الكسر المشاع من الثمر أو الحاصل الزراعي في المساقاة والمزارعة الذي يحصل بعد ستة أشهر أو سنة هذا ليس له السلطنة على التمليك فلا يصح ؟ أو الحنطة أو الشعير اللذان هما اُجرة الأرض المستأجرة لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معينة معلومة من حاصلها الذي يحصل بعد ستة أشهرأو سنة وأن هذا ليس له السلطنة على تمليكه فلا يصح ؟ !
هل لك أن تقول ذلك ؟
وهل للغير أن يقبله إذا قلته ؟
فإنه إن كان الأوّل أي المنفعة أو عمل الحر أو الشيء الذي في الذمّة في قوة المملوك بالفعلفالثاني وهو الثمر في المساقاة أو الحاصل في المزارعة أو الحنطة أو الشعير في إجارة الأرض بحصة معينة معلومة من حاصلها ( مع غض النظر عن الاخبار ) أيضاً في قوة المملوك بالفعل وأولى ، فيكون قابلاً لأن يكون مورداً للمبادلة ، فإن ١ - عمل العامل ٢ - أو منفعة الدار ٣ - أو الذي في الذمّة ليس إلاّ ٤ - كالثمر ٥ - والزرع ، كل منهما لا وجود له لا في الخارج ولا في الذمّة ، إذ ليس الإنسان مالكاً لما في ذمّته ولا لعمله ، فلا ملكية موجودة ، فكل من هذه الخمسة إنما يوجد بعد ذلك ، فإن كان الأوّل والثاني والثالث في حكم الموجود كان الرابع والخامس أيضاً في حكم الموجود بالفعل ، ولا فرق بينهما . وإن كان الرابع والخامس في حكم غير الموجود ، كان الأوّلوالثاني والثالث كذلك في حكم غير الموجود .
وأما ما قاله ( قدس سره ) : « من أنه ومن ثمّ لا يسوغ أن يبيع من الآن ما سيولد من الدابة فيما بعد أو الدجاجة التي ستتكون بعد تحول البيض الموجود إليها ونحوها الغزالة قبل أن يصيدها أو