الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل
ظهوره قيمة ، فإن كان أمر المالك بالمقدمة الموصلة ارتكازاً ، فهو في الاثنين ، وإن كان لا بها فهو في الاثنين ، خصوصاً لو فرض أن العمل يستغرق سنة يظهر الثمر فيها في الشهر العاشر وقد ترك العامل العمل قبل الشهر العاشر بيوم مثلاً ، أو ترك العامل العمل نصف الشهر العاشر أي بعد ظهوره حيث يكون العمل على الأوّل غير مأمور به وعلى الثاني مأموراً به .
نعم ، لو كان الفسخ بعد بلوغ الثمر لو فرض احتياج المساقاة إلى عمل أيضاً ولم تتم المساقاة لتخلف شرط مثلاً ، كان الفرق واضحاً . وأمّا في غير هذه الصورة فلا فرق خصوصاً أيضاً بعد استيفاء المالك لعمل العامل عشرة أشهر ، واقتضاء الفسخ رجوع كل من العوضين إلى صاحبه .
على أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال باستحقاق العامل اُجرة المثل لو مات العامل بعد ظهور الثمر قبل الإدراك في المسألة ٣٣ الآتية في عدة مواضع منها ، وذلك لأن عمله بأمر المالك لا مجاناًوالحال إن عمله غير موصل ، والأمر فرض أنه بالموصل ارتكازاً . والتفريق بينهما كما فرّق به ( قدس سره ) فيما بعد في هامش المسألة ٣٣ الرقم العام [ ٣٥٦٣ ] - بكون أمر الآمر بالمقدمة الموصلة فيما للعامل فيه الاختيارلا في مثل ما لو مات العامل لا دليل عليه أوّلاً ، وثانياً : يقتضي تقييد امتناع العامل عن إتمام العمل هنا بما إذا لم يكن عن اختيار ولم يقيد ، فربما كان امتناعه عن إكمال العمل لخوفه من أن تمسك به الحكومة الجائرة وتقتله ، أو ترسل به إلى جبهات القتال للدفاع عن الظلم والباطل . وليس الامتناع الذي ذكر في المتن ظاهراً فيما للإنسان فيه اختيار ، لصحّة تقييده بالاختيار احترازاً ، كما يقال : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . على أن أمر الآمر إن كان بالمقدمة الموصلة فلا فرق فيه وفي مقتضى ظهوره ، كان للعامل اختيار أم لا ، فان ذلك تقييد لأمر الآمر من دون مقيد . ودعوى أن المقيد هو الارتكاز العرفي في أمر الآمر دعوى من دون دليل ، ولم يذعن بهاالوجدان ليكون شاهداً وبرهاناً ، بل الارتكاز العرفي قاض بأن يكون أمر الآمر لا بخصوص المقدمة الموصلة ، وإن كان الغالب فيها أن تكون موصلة ، إلاّ أن الغلبة لا تقتضي ظهور الأمر بخصوص الموصلة بحيث إنه لو لم تكن موصلة فلا يستحق العامل مقابل عمله شيئاً لو تحقق الفسخ أو الانفساخ لأي سبب كان ، فإن مقتضى الانحلالية في غير الاُمور البسيطة والمركبة الارتباطية الانحلال في الأمر أيضاً إلاّ أن تكون قرينة على الخلاف .