الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة الأعمال في الثمر والحاصل
يخفى ، إلاّ أنّها مورد للسلطنة المطلقة ، إذ له أن يملّك عمله للغير بإجارة ونحوها ، أو أن يبيعه شيئاً في الذمّة ، فله سلطنة التمليك ، وبهذا الاعتبار أصبح في قوّة المملوك ، فالقابل للمبادلة ما كان مملوكاً بالفعل أو في حكم المملوك ، وأمّا ما لا يكون مملوكاً بالفعل بوجه لعدم وجوده في أيّ صقع لا في الخارج ولا في الذمّة ، وإنّما هو يوجد ويملك فيما بعد ، فلا تصح المعاملة عليه لا بالسيرة العقلائيةولا بحسب الأدلة الشرعية ، ومن ثمّ لا يسوغ أن يبيع من الآن ما سيولد من الدابّة فيما بعد ، أوالدجاجة التي ستكون بعد تحويل البيض الموجود إليها ، ونحوها الغزال قبل أن يصيدها ، أوالسمكة في البحر قبل أن يتملّكها ، ولو مع القطع بتمكّنه من ذلك ، فإنّه لا يصح بيع شيء من ذلك جزماً ومن غير أي اشكال ، لعدم كونه مالكاً لهذه الاُمور بأي نحو من الاعتبار العقلائي ، وإنماسيملكها فيما بعد » موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٣٣٦ ٣٣٧ .
وتقدم في عدة موارد الجواب عن ذلك ، منها ما تقدم في أوّل بحث المساقاة وذكرنا ست أو سبع جهات للمناقشة في كلام السيد الاُستاذ هذا ، وتوضّح منها أنّه لا الذي جرت عليه السيرة العقلائية ولا الذي قامت على صحته الأدلة الشرعية هو لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعلياً .
وعلى فرض قيام السيرة العقلائية أو الأدلة الشرعية على ذلك ، فأي دليل دل على دخول ما هو في حكم الملك الفعلي كالأعمال أو الشيء الذي في الذمّة ، أو المنافع في الملك الفعلي وصارله حكمه ؟ ! فإنه إذا كان مورد الأدلة الشرعية كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) أو ( تِجَ - رَةً تَرَاض ) أو ( وَأَحَلَّ الْبَيْعَ ) ونحوها الملك الفعلي ، وأنها ناظرة إلى المبادلة بين الشيئين اللذين هما مملوكان فعلاً . فأي دليل دل على التعدي من ذلك إلى ما لو كان الشيئان كالمملوكين بالفعل ، ويتعدى إلى المنفعة أو عمل الحر أو الشيء الموجود في الذمّة التي كلها ليست بمملوكة فعلاً ، حيث جُعلت كالمملوك بالفعل ، فإنه يقال بأي وجه اُلحقت بالمملوك الفعلي ؟ ! .
وإن كان الدليل على الدخول والالحاق هو أنها مورد للسلطنة ، فله سلطنة على التمليك ، ولذا تكون في حكم المملوك بالفعل . ففي المقام - وهو ما لو كانت الاُجرة في الثمر والحاصل في