الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة الأعمال في الثمر والحاصل
مراده ذلك ، لما تقدم منه في مسألة إجارة الأرض بحصة معلومة من حاصلها ، فإنّه قال : « وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم ، لما يظهر من بعض الأخبار أي من المنع من ذلك أيضاً ، فلا يمكن أن يكون مراد الماتن ( قدس سره ) ذلك . نعم ، السيدالاُستاذ ( قدس سره ) يقول بذلك هنا ، وهو الصحيح على مسلكه ، لأنه ذكر هناك في مسألة إجارة الأرض بحصة معلومة من حاصلها أن الأخبار التي ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يستفاد منها المنع من ذلك أيضاً لم نعثر عليها حتّى يكون ذلك منشأً للإشكال ، ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته ٣٠ : ٣٣٩ فراجع .
البحث الثاني : قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « إذ لابدّ في الإجارة من التمليك الفعلي وهو لا يتعلق بالمعدوم » . وقال نحوه في الموسوعة فإنه قال : « وذلك لتضمن الإجارة التمليك الفعلي وهو لا يتعلق بالأمر المعدوم » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣٣٨ .
ولا ينبغي التوهم من هذا التعبير في الموردين أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يقول : بعدم امكان تمليك المعدوم ، لأن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) صرح مراراً منها : في موسوعته ٣١ : ٣٥٢ ، الواضح ١٠ : ٢٢٤ ) بأن الملكية من الاُمور الاعتبارية السهلة المؤونة والتي يمكن تعلقها بالمعدوم والجماد كما في تمليك المسجد ، وأنها أي الملكية ليست كالبياض والسواد تحتاج إلى موضوع لتتعلق به ، بل تمليك المعدوم أمر واقع في الخارج كما في تمليكه مع الضميمة أو بيع الثمرة أكثر من سنة ، والوقوع أدل دليل على الإمكان ، فلا شك في إمكان تمليك المعدوم . وإنما الذي يقوله ( قدس سره ) أنّه لا دليل على صحة تمليك المعدوم ، لا أن تمليك المعدوم غير ممكن ، فإنه قال في كتاب الإجارة - فيوجه عدم صحة إجارة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معينة معلومة من حاصلها ، أن الوجه في ذلك ليس هو الأخبار سواء كانت الاُجرة من نفس حاصل الأرض أم كانت الاُجرة في الذمّة بشرط الأداء من الأرض المستأجرة ، بل الوجه في ذلك هو القاعدة ، وأن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن مقتضى القاعدة الجواز غير صحيح ما نصه : « وأنّ ما يقال ] وهو ما ذكره الماتن ( قدس سره ) منوجه أن مقتضى القاعدة جواز إجارة الأرض لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معينة من حاصلها حيث ذكر ( قدس سره ) في متن تلك المسألة ما