الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
نجعل، لا نجعل لأحد منكم في حلّ» [١] و يكفي هذا الحديث في الدلالة على أنهم لم يهملوا هذا الحق الذي فرضه اللّه لهم، و إنه لا يستحقه غيرهم.
٧- و أما الروايات المروية عن الإمام الجواد ٧ فهي متعددة و أكثرها استقصاء لأحكام الخمس ما رواه علي بن مهزيار في مكاتباته له (صلوات اللّه عليه) و قد ورد في إحداها «أحدهم يثب على أموال آل محمد و أيتامهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم فيأخذه، ثم يجيء، فيقول: اجعلوني في حل أ تراه ظن أني أقول: لا أفعل؟ و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا» [٢].
٨- و الإمام الهادي ٧ و إن كان تحت المراقبة الشديدة و لكنه لم ينفتل عن الجهاد في سبيل اللّه و احياء الدين و نشر احكام سيد المرسلين و اهتم بحقوقهم كما اهتم آباؤه الكرام : بها فقد روى الصدوق باسناده عن علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث ٧ إني نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر ٧ عندنا فكيف نصنع؟ فقال ٧: «ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنة نبيه» [٣] و هو يدل على أن ملك الإمام للخمس انما هو لأجل منصب الإمامة.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٣ من ابواب الأنفال حديث: ١٠.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب الأنفال حديث: ٦.