الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦١ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
فإنها روح هذه التشريعات و الأصل في تشريع الخمس كما عرفت في ابتداء الكلام.
و ان الاختلاف فيها أوجب ذلك كله و حدث التلاعب في الأحاديث و كان لهم في ذلك سبلا نذكرها على سبيل الإيجاز فإن لها موضع آخر، و هي:
الأول: إنكار كتابة الأحاديث و منع تدوينها حتى عصر الخليفة الأموي عمر ابن عبد العزيز فلم يجرأ أحد على كتابة الحديث إلّا ما نقل عن علي ٧ و بعض خواص شيعته و يمكن تسمية هذا العصر بعصر اختناق الحديث [١].
فقد نقل الحاكم في المستدرك، و الدارمي في سننه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه ٦ فنهتني قريش. و قالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه ٦، بشر يتكلم في الغصب و الرضا، فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول اللّه ٦ فأومأ إصبعه الى فيه، و قال: «أكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا الحق» [٢].
[١] راجع كتاب تقييد العلم للخطيب، و تذكرة الحفاظ للذهبي، و تاريخ الطبري، و كتاب العلل، و معرفة الرجال لأحمد بن حنبل.
[٢] سنن الدارمي ج ١ ص: ١٥٢، باب من رخص في الكتابة من المقدمة، و سنن أبي داود ج ٢ ص: ١٢٦. باب كتاب العلم، و مستدرك الحاكم ج ١ ص: ١٠٥، و مسند أحمد ج ٢ ص: ١٩٢ و ٢٠٧.