تحقيق في مسألة اللباس المشكوك
(١)
مقدمة التحقيق
٥ ص
(٢)
تعيين محل البحث
٩ ص
(٣)
المقدمة الأولى أنّه لا إشكال في انّ الشرطيّة و المانعيّة أمران منتزعان،
١١ ص
(٤)
ثمرة كون الشيء شرطا أو مانعا
١٦ ص
(٥)
مقتضى الأصل العملي عند الشك في الشرطية و المانعية
١٦ ص
(٦)
معنى الواجب الغيري عند الشيخ
١٨ ص
(٧)
طرق كشف الشرطية و المانعية
٢٠ ص
(٨)
المقدّمة الثانية انّ القيود المأخوذة في المأمور به تتصوّر على أنحاء كثيرة لا يسع هذا المختصر لتعرضّها مستقصى،
٢٢ ص
(٩)
أخذ العلم في الموضوع أو قيوده من جهات مختلفة
٢٢ ص
(١٠)
أخذ العلم من ناحية الدليل أو القدر المتيقن
٢٤ ص
(١١)
مقتضى مقام الإثبات عدم أخذ العلم في الموضوع أو قيوده
٢٥ ص
(١٢)
قيد قيد الصلاة هل هو قيده أو قيدها
٢٦ ص
(١٣)
الثمرة بين كونه قيده أو قيدها
٢٧ ص
(١٤)
الطهارة بالنسبة إلى الساتر شرط و النجاسة بالنسبة إلى المحمول مانعة
٣٠ ص
(١٥)
مورد شرطية المأكولية و مانعية غيرها
٣٢ ص
(١٦)
القيد قيد للمصلي أو للباس أو للصلاة
٣٧ ص
(١٧)
المقدمة الثالثة أنّه بعد ما عرفت ما فصلّناه لك في ضمن المقدمتين من وجود الثمرة بين الشرطيّة و المانعيّة،
٣٨ ص
(١٨)
أما الجهة الأولى فانطباق مفاد أدلّة الباب على المانعيّة ممّا لا خفاء فيه أصلا
٣٨ ص
(١٩)
أما الجهة الثانية فلا سترة في أنّ الألفاظ موضوعة مادة و هيئة للمعاني النفس الأمريّة
٤٧ ص
(٢٠)
ثم أنّه لمّا بينّا في صدر البحث دوران أمر اللباس و الساتر بين أقسام متعدّدة فيقع البحث عن مقتضى الأصول في مقامات
٥١ ص
(٢١)
المقام الأوّل نبحث فيما إذا دار أمره بين كونه من المأكول أو غير المأكول
٥١ ص
(٢٢)
النحو الأوّل أن يتعلّق الأمر بها بما هي عارية عن جميع التشخّصات و الخصوصيّات
٥٢ ص
(٢٣)
النحو الثاني أن تكون الطبيعة بعنوان العموم الاستغراقي متعلّقا للتكليف،
٥٧ ص
(٢٤)
النحو الثالث أن تكون الطبيعة السارية في الأفراد
٥٧ ص
(٢٥)
النحو الرابع أن يكون عنوان المجموع المنتزع من جميع الأفراد موردا للتكليف،
٦٠ ص
(٢٦)
النحو الخامس ما ذكره الشيخ (رحمه اللّٰه) و هو كون التكليف معلّقا على الأمر الانتزاعي المنتزع من الإفراد،
٦١ ص
(٢٧)
أحدها إجرائها في نفس الحيوان المردّد بين الحليّة و الحرمة- من جهة الشبهة الموضوعيّة
٧٦ ص
(٢٨)
و ثانيها إجرائها في الصلاة من حيث الحكم التكليفي، من جهة احتمال الحرمة الذاتيّة أو التشريعيّة في الصلاة في هذا اللباس المشكوك،
٧٨ ص
(٢٩)
و ثالثها إجرائها في الصلاة باعتبار الحكم الوضعي من الصحة و البطلان،
٧٨ ص
(٣٠)
أمّا المقام الثاني و هو كون اللباس مردّدا بين كونه من الحيوان أو من القطن و الكتان،
٩٤ ص
(٣١)
المقام الثالث بعد الفراغ عن كون لباسه ممّا تجوز الصلاة فيه سواء كان من مأكول اللحم أم من القطن
٩٦ ص

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٥٦ - النحو الأوّل أن يتعلّق الأمر بها بما هي عارية عن جميع التشخّصات و الخصوصيّات

اللحم- بل لا بدّ ان نقول هنا بعين ما قلنا به في الحكم التكليفي النفسي، بمعنى أنّه إن كان له في الخارج فرد معلوم بأن كان للمصلّي لباس من مأكول اللحم اليقيني فلا شكّ في أنّ في هذه الصورة لا يجوز الإتيان بالصلاة في ضمن الفرد المشكوك، بل لا بدّ من إتيانها في الفرد المعلوم لثبوت تقيّدها به لانّ التكليف ثابت من جهة العلم بالتقيّد و وجود موضوع القيد في الخارج.

و بالجملة الشك هنا ليس في أصل ثبوت التكليف بل في سقوطه بإتيان ما لم يعلم انطباق ما هو المعلوم عليه، و المرجع في الشك في السقوط هو الاشتغال كما عرفت، و هذا بخلاف ما لو كان له فرد و لكن كان خارجا عن محلّ ابتلائه أو فرض عدم فرد للمأكوليّة في الخارج إلّا هذا الفرد المشكوك على فرض كونه في الواقع غير مأكول اللحم، فإنّه لا يحكم فيه بالاشتغال لانّه يصير الشك فيه شكّا في أصل ثبوت التقيّد لعدم إحراز موضوعه في الخارج، و قد عرفت أنّ ثبوت التكليف فرع إحراز موضوعه من غير فرق بين النفسي و الغيري كما لا يخفى، و كذلك إذا كان التقيّد و التكليف الغيري متعلّقا بحيثيّة و كانت تلك الحيثيّة مشكوكة، كما عرفت فيما تقدّم من أنّ شرطية المأكوليّة بالنسبة إلى الصلاة إنّما هو على تقدير كون المصلّي لابسا للحيواني لا مطلقا.

فلو فرض كون لباسه مردّدا بين كونه حيوانيّا أو غير حيوانيّ، و على فرض كونه حيوانيّا هل هو من مأكول اللحم أو من غير المأكول فلا إشكال في عدم ثبوت التقيّد بالنسبة إلى هذا الفرد المشكوك، لعدم إحراز المعلّق عليه، و الفرض أنّ التكليف الغيري و هو تقيّد الصلاة بكون لباس المصلّي مأكولا معلّق على كونه لابسا للحيواني أو كون لباسه من اجزاء الحيواني، و لا ريب في انّ الشك في حصول المعلّق عليه يوجب الشك في لزوم إحراز المعلّق كما عرفت، فيرجع الشك فيه الى الشك في الثبوت لا السقوط، و المرجع فيه هو البراءة، و لذا لا مانع من إيقاع الصلاة في الفرد المشكوك أصلا.

فتحصّل مما فصّلناه أنّه لا وجه للحكم بالاشتغال على الإطلاق بمجرّد‌