السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٢٤ - نحن و الكتاب
الثاني: ما ذكره في البحار ....
الثالث: ما يظهر من قصّة الجزيرة الخضراء، حيث قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني: فقلت للسيّد شمس الدين محمّد- و هو العقب السادس من أولاده (عليه السّلام)-: يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر أنّه قال لما أمر بالغيبة الكبرى: من رآني بعد غيبتي فقد كذب، فكيف فيكم من يراه؟ فقال: صدقت، إنّه (عليه السّلام) إنّما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه ....
الرابع: ما ذكره العلّامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد، أنّ المشاهدة المنفيّة أن يشاهد الإمام (عليه السّلام) و يعلم أنّه الحجّة (عليه السّلام) حال مشاهدته له، و لم يعلم من المبلّغ ادّعاؤه ذلك.
الخامس: ما ذكره (رحمه اللّه) فيه أيضا بقوله: و قد يمنع امتناعه في شأن الخواصّ و إنّ اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار و دلالة بعض الآثار [١].
و الذي أراه أنّ النصّ الذي في نسخة الكتاب الذي أخرجه السمريّ (قدّس سرّه) ناظر إلى تكذيب من يدّعي المشاهدة بمعنى ظهور الإمام (عليه السّلام) قبل السفياني و الصيحة، إذ الكتاب يحدّد زمن وقوع الغيبة الكبرى من جهة، و يذكر علامة لانتهائها- و هي خروج السفياني و الصيحة- من جهة أخرى، و يؤيّد ذلك ما يشعر به قوله (عليه السّلام) «و سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة» من أنّ المدّعي ليس من الشيعة، و على هذا تكون هذه الرواية أجنبيّة عن إمكان الرؤية المبحوث عنها في زمان الغيبة الكبرى.
و على جميع التقادير، فإنّ إمكان التشرّف برؤيته في زمان الغيبة الكبرى ممّا تسالم عليه علماء الطائفة.
[١] جنّة المأوى المطبوع مع البحار ٥٣: ٣١٩- ٣٢٠.