التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٩ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
[١٩٣] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة شرك كذا في المجمع عن الباقر ٧ ويكون الدين أي الطاعة والعبادة لله وحده خالصا ليس للشيطان فيه نصيب فإن انتهوا عن الشرك فلا عدوان إلا على الظالمين فلا تعتدوا على المنتهين سمي الجزاء باسم الاعتداء للمشاكلة وازدواج الكلام كما في قوله سبحانه: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) ومثله فاعتدوا عليه كما يأتي.
والعياشي عن أحدهما ٨ أي لا عدوان إلا على ذرية قتلة الحسين ٧. وفي رواية لا يعتدي الله على أحد الا على نسل ولد قتلة الحسين (ع).
وفي العلل: عن الرضا ٧ أنه سئل يابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق ٧ أنه قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين ٧ بفعال آبائهم فقال هو كذلك فقيل فقول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى ما معناه فقال صدق الله في جميع أقواله لكن ذراري قتلة الحسين ٧ يرضون بأفعال آبائهم كذلك ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ولو ان رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم ٧ إذا خرج لرضاهم بفعل ابائهم.
أقول: وذلك لأنهم إنما يكونون من سنخهم وحقيقتهم بحيث لو قدروا على ما قدر عليه أولئك فعلوا ما فعلوا كما حقق في المقدمة الثالثة.
[١٩٤] الشهر الحرام بالشهر الحرام قيل قاتلهم المشركون في عام الحديبية في ذي القعدة واتفق خروجهم لعمرة القضاء فيه فكرهوا أن يقاتلوهم فيه لحرمته فقيل لهم هذا الشهر بذلك وهتكه بهتكه فلا تبالوا به.
وفي المجمع روي مثله عن الباقر ٧ والحرمات قصاص أي كل حرمة وهي ما يجب أن يحافظ عليها يجري فيه القصاص فلما هتكوا حرمة شهركم فافعلوا بهم مثله.