التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤١ - في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك
هذا أبدا إنما كان عليَّ أن اخبركم حين جمعته لتقرؤه.
وبإسناده عن البزنطي قال: دفع أبو الحسن ٧ مصحفا وقال: لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه لم يكن الذين كفروا فوجدت فيه اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إليّ إبعث إليّ بالمصحف.
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ٧ قال: لولا إنه زيد في كتاب الله ونقص ما خفي حقنا على ذي حجى ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن.
وفيه عن أبي عبد لله ٧ قال: لو قرأ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين.
وفيه عنه ٧ ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت فيه أسماء [١] الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة.
وفيه عنه ٧ إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا حروف قد أخطأت به الكتبة وتوهمتها الرجال. وروى الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي طاب ثراه في كتاب الاحتجاج في جملة إحتجاج أمير المؤمنين ٧ على جماعة من المهاجرين والأنصار أن طلحة قال له ٧ في جملة مسائله عنه يا أبا الحسن شيء اريد أن أسألك عنه رأيتك خرجت بثوب مختوم فقلت أيها الناس إني لم أزل مشتغلا برسول الله ٦ بغسله وكفنه ودفنه ثم اشتغلت بكتاب الله حتى جمعته فهذا كتاب الله عندي مجموعا لم يسقط عني حرف واحد ولم أر ذلك الذي كتبت ألفت وقد رأيت
[١] لعل المراد بأسماء الرجال الملقية أعلامهم وبالاسم الواحد ما كنى به تارة عنهم وتارة عن غيرهم من الألفاظ التي لها معان متعددة وذلك كالذكر فإنه قد يراد به رسول الله ٦. وقد يراد به أمير المؤمنين ٧ وقد يراد به القرآن. وكالشيطان فإنه قد يراد به الثاني، وقد يراد به إبليس، وقد يراد به غيرهما أراد ٧: أن الرجال كانوا مذكورين في القرآن تارة بأعلامهم فألقيت وأخرى بكنايات فألقيت فهم اليوم مذكورون بالكنايات بألفاظ لها معان أخر يعرف ذلك الأوصياء. " منه قدس سره ".