التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٢ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
فيما خلقت له وتحمدوا الله بألسنتكم، وروي عن النبي ٦ يقول الله تعالى إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري.
[١٧٣] إنما حرم عليكم الميتة التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث اذن الله والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح وهي التي تتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله فمن اضطر إلى شيء من هذه المحرمات غير باغ ولا عاد وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي وإمامة من ليس بإمام.
وفي الكافي عن الصادق ٧ الباغي الذي يخرج على الامام والعادي الذي يقطع الطريق لا تحل لهما الميتة.
والعياشي عنه ٧ ما في معناه وفي رواية الباغي الظالم والعادي الغاصب.
وفي التهذيب والعياشي عنه ٧ الباغي باغي الصيد والعادي السارق ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين.
وفيه وفي الفقيه عن الجواد عن أبيه عن آبائه : سئل رسول الله ٦ فقيل له إنا نكون بأرض عراق فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة قال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتقبوا بقلا فشأنكم بهذا، قال عبد العظيم فقلت له يا ابن رسول الله ٦ فما معنى قول الله عز وجل: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) فقال العادي السارق والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر، الحديث.
فلا إثم عليه في تناول هذه الأشياء إن الله غفور ستار لعيوبكم رحيم بكم حين