التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٢٠
الاخرى ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تستبدلوا الحرام من أموالهم بالحلال من أموالكم بأن تتعجلوا الحرام من أموالهم قبل أن يأتيكم الرزق الحلال الذي قدر لكم. وقيل كانوا يأخذون الرفيع من أموالهم ويجعلون مكانه الخسيس فنهوا عنه ولا تأكلوا أمولهم إلى أموالكم مضمومة إليها مسوين بينهما فان أحدهما حلال والآخر حرام يعني فيما زاد على قدر أجره لقوله سبحانه فليأكل بالمعروف إنه كان حوبا كبيرا ذنبا عظيما.
[٣] وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء قيل يعني ان خفتم أن لا تعدلوا في يتامى النساء إذا تزوجتم بهن فتزوجوا ما طاب من غيرهن إذ كان الرجل يجد يتيمة ذات مال وجمال فيتزوجها ضنا [١] بها فربما يجتمع عنده منهن عدد ولا يقدر على القيام بحقوقهن.
وذكر القمي وغيره في سبب نزوله وكيفية نظام محصوله واتصال فصوله وجوهاً أُخر ولا يخلو شيء منها عن تعسف.
وفي الإحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ قال لبعض الزنادقة في حديث وأما ظهورك على تناكر قوله تعالى وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء فليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء اليتامى فهو مما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل لما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية اظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء مثنى وثلاث ورباع ثنتين ثنتين وثلاث ثلاث واربع اربع وتخيير في العدد لكل أحد إلى أربع.
في الكافي عن الصادق ٧ إذا جمع الرجل أربعا فطلق احداهن فلا
[١] ضننت بالشيء اضن به ضنا وضنانة إذا بخلت وهو ضنين به (صحاح).