التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
القبلة من الموحدين أفترى أن من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الامم الماضية كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه يعني الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم كنتم خير امة اخرجت للناس وهم الأئمة الوسطى وهم خير امة اخرجت للناس.
أقول: لما كان الأنبياء والأوصياء معصومين من الكذب وجاز الوثوق بشهادتهم لله سبحانه على الامم دون سائر الناس جعل الله تعالى في كل أمة منهم شهيدا ليشهد عليهم بأن الله أرسل رسوله إليهم واتم حجته عليهم وبأن منهم من أطاعه ومنهم من عصاه لئلا ينكروه غدا فالنبي يشهد لله على الأئمة بأن الله أرسله إليهم وأنهم أطاعوه والأئمة يشهدون لله على الامم بأن الله أرسل النبي ٦ إليهم وللنبي ٦ بأنه بلغهم وأن منهم من أطاعه ومنهم من عصاه وكذلك يشهد نبينا ٦ لسائر النبيين على أممهم بأن النبيين بلغوا رسالات ربهم إلى أممهم، ويأتي تمام الكلام في هذا في سورة النساء إنشاء الله.
وما جعلنا القبلة التي كنت عليها يعني بيت المقدس إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه يرتد عن دينه الفا بقبلة آبائه، في تفسير الامام وفي الاحتجاج عنه ٧ يعني الا لنعلم ذلك منه وجودا بعد أن علمناه سيوجد قال وذلك ان هوى أهل مكة كان في الكعبة فأراد الله أن يبين متبع محمد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها ومحمد ٦ يأمر بها ولما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها والتوجه إلى الكعبة ليتبين من يوافق محمدا ٦ فيما يكرهه فهو مصدقه وموافقه وإن كانت الصلاة إلى بيت المقدس في ذلك الوقت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وعرف ان الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه وما كان الله ليضيع إيمانكم يعني صلاتكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم.
العياشي عن الصادق ٧ أنه سئل عن الايمان أقول هو وعمل أم قول