التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٢ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
فلا تخشوهم فان مطاعنهم لا تضركم واخشوني فلا تخالفوا ما أمرتكم به ولأُتِمَّ نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون عن النبي ٦ تمام النعمة دخول الجنة وعن أمير المؤمنين ٧ تمام النعمة الموت على الاسلام.
أقول: لا تنافي بين الخبرين لتلازم الأمرين.
[١٥١] كما أرسلنا فيكم رسولا منكم أي ولأتّم نعمتي عليكم كما أتممتها بإرسال رسول منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم يحملكم على ما تصيرون به أزكياء قدمه على التعليم باعتبار القصد وأخّره في دعوة إبراهيم باعتبار الفعل ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون بالفكر والنظر إذ لا طريق إلى معرفته سوى الوحي وكرر الفعل ليدل على أنه جنس آخر.
[١٥٢] فاذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب واشكروا لي ما أنعمت به عليكم ولا تكفرون بجحد النعم وعصيان الأمر أراد بالكفر كفر النعم كذا في الكافي والعياشي عن الصادق، والقمي عن الباقر صلوات الله عليهما ذكر الله لأهل الطاعة أكبر من ذكرهم إياه ألا ترى أنه يقول اذكروني أذكركم.
وفي الخصال: عن أمير المؤمنين ٧ أذكروا الله في كل مكان فانه معكم.
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال قال الله عز وجل: (يا بن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك) وعنه ٧ في حديث عيسى يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي واذكرني في ملئك أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.
وعنه ٧ ان الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير فاعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته.
وفي المجمع والعياشي عن الباقر ٧ قال قال النبي ٦ ان الملك ينزل الصحيفة من أول النهار وأول الليل يكتب فيها عمل ابن آدم