التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
صاحبها حتى توقعه فيما هو اعظم منها فلا يزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هو أعظم مما جنى حتى توقعه في رد ولاية وصي رسول الله ٦ دفع نبوة نبي الله ولا يزال ايضا بذلك حتى توقعه في دفع توحيد الله والالحاد في دين الله قيل المراد بآيات الله المعجزات والكتب المنزلة وما فيها من نعت نبينا ٦ وبقتل النبيين قتل شعيب وزكريا ويحيى وغيرهم.
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ انه تلا هذه الآية فقال والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا احاديثهم فاذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا باعتداء ومعصية.
[٦٢] ان الذين آمنوا بالله وبما فرض عليهم الايمان به والذين هادوا اليهود والنصارى الذين زعموا انهم في دين الله متناصرون.
وفي العيون عن الرضا ٧ انهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلها مريم وعيسى بعد رجوعهما من مصر.
والصابئين الذين زعموا انهم صبوا إلى دين الله وهم كاذبون.
أقول: صبوا اي مالوا إن لم يهمز وخرجوا ان قرئ بالهمزة.
والقمي انهم ليسوا من أهل الكتاب ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم من آمن بالله واليوم الآخر منهم ونزع عن كفره وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم في الآخرة حين يخاف الفاسقون ولا هم يحزنون إذا حزن المخالفون.
[٦٣] وإذ أخذنا واذكروا إذ اخذنا ميثاقكم عهودكم ان تعلموا بما في التوراة وما في الفرقان الذي اعطيته موسى مع الكتاب وتقروا بما فيه من نبوة محمد ٦ ووصيه علي والطيبين من ذريتهما وان تؤدوه إلى اخلافكم قرنا بعد قرن فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه ورفعنا فوقكم الطور الجبل أمرنا جبرئيل ان يقلع من جبل فلسطين [١] قطعة على قدر معسكر اسلافكم فرسخا في فرسخ فقطعها وجاء بها
[١] فلسطون وفلسطين وقد يفتح فاؤهما كورة بالشام وبلد بالعراق. تقول في حال الرفع بالواو وفي النصب والجر بالياء أويلزمها الياء في كل حال والنسبة فلسطي. قاموس.