التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٥ - بسم الله الرحمن الرحيم
السلام يعني أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو أن نأخذ بآرائنا فنهلك.
وعن أمير المؤمنين ٧: يعني أدِمْ لنا توفيقك الذي أطعناك به في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا.
أقول: لما كان العبد محتاجا إلى الهداية في جميع اموره آناً فآناً ولحظة فلحظة فادامة الهداية هي هداية أخرى بعد الهداية الأولى فتفسير الهداية بادامتها ليس خروجا عن ظاهر اللفظ. وعنه ٧ الصراط المستقيم في الدنيا ما قصر عن الغلو وارتفع عن التقصير واستقام وفي الآخرة طريق المؤمنين إلى الجنة.
وفي المعاني عن الصادق ٧: وهي الطريق إلى معرفة الله وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة فأما الصراط في الدنيا فهو الامام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم.
وعنه ٧: إن الصراط أمير المؤمنين ٧.
وفي رواية اخرى: ومعرفته.
وفي اخرى: أنه معرفة الامام، وفي اخرى: نحن الصراط المستقيم.
والقمي عنه ٧: الصراط أدق من الشّعر وأحدّ من السيف فمنهم من يمر عليه مثل البرق ومنهم من يمر عليه مثل عدو الفرس ومنهم من يمر عليه ماشيا ومنهم من يمر عليه حبوا ومنهم من يمر عليه متعلقا فتأخذ النار منه شيئاً وتترك منه شيئاً.
وفي رواية اخرى: أنه مظلم يسعى الناس عليه على قدر أنوارهم.
أقول: ومآل الكل واحد عند العارفين بأسرارهم.