التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٦ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
قرب الوصول إلى الجنان.
وفي الكافي والفقيه والعياشي عن الصادق ٧ في هذه الآية أن الصبر الصيام وفيهما وقال ٧ إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فان الله تعالى يقول استعينوا بالصبر يعني الصيام، والعياشي عن الكاظم ٧ مثله والصلوا ة الصلوات الخمس والصلاة على النبي وآله الطاهرين.
أقول: وكل صلاة فريضة أو نافلة لما روي في المجمع والعياشي عن الصادق ٧ ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو الله فيهما أما سمعت الله يقول: (واستعينوا بالصبر والصلاة).
وفي الكافي عنه ٧ قال: كان علي ٧ إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة ثم تلا هذه الآية واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها القمي يعني الصلاة وقيل الاستعانة بهما، وفي تفسير الامام ٧ إن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف لكبيرة: عظيمة.
أقول: يعني لثقيلة شاقة كقوله تعالى: (كبر على المشركين ما تدعوهم إليه) إلا على الخاشعين الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه.
أقول: وذلك لأن نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها ويستلذ بسببه متاعبها كما قال نبينا ٦ جعلت قرة عيني في الصلاة وكان يقول روّحنا أو ارحنا يا بلال.
[٤٦] الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم: في التوحيد والاحتجاج والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ يوقنون أنهم يبعثون والظن منهم يقين وفيهما قال ٧: اللقاء البعث والظن هاهنا اليقين.
وفي تفسير الإمام ٧ يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده وأنهم إليه راجعون إلى كراماته ونعيم جناته قال: وإنما قال