التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٢٢
عند الله زان وقال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ان أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج.
وفي المجمع عن الباقر ٧ ان الخطاب فيه للأولياء لأن الرجل منهم كان إذا زوج ايمته أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك فإن طبن لكم عن شيء منه من الصداق نفسا وهبن لكم عن طيب نفس، وعدّى بعن لتضمنه معنى التجاوز والتجافي فكلوه هنيئا مريئا سائغا من غير غص وربما يفرق بينهما بتخصيص الهنيء بما يلذه الإنسان والمريء بما يحمد عاقبته، روي أن اناسا كانوا يتأثمون أن يقبل أحدهم من زوجته شيئا مما ساق إليها فنزلت.
وفي المجمع والعياشي جاء رجل إلى أمير المؤمنين ٧ فقال اني أجد بوجع في بطني فقال ألك زوجة قال نعم قال استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ثم اشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه فاني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه وأنزلنا من السماء ماء مباركا وقال يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس، وقال فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا فإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنيء والمريء شفيت ان شاء الله تعالى ففعل ذلك فشفي.
[٥] ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما تقومون بها وتنتعشون سمي ما به القيام قياما للمبالغة وقرئ قيما وارزقوهم فيها واكسوهم اجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن تحصلوا منها ما تحتاجون إليه وقولوا لهم قولا معروفا عدة جميلة تطيب بها نفوسهم والمعروف ما عرّفه الشرع أو العقل بالحسن.
العياشي عن الصادق ٧ هم اليتامى لا تعطوهم حتى تعرفوا منهم الرشد قيل فكيف يكون أموالهم أموالنا فقال إذا كنت أنت الوارث لهم.
وعنه ٧ في هذه الآية قال من لا تثق به، وفي رواية كل من يشرب الخمر فهو سفيه.
وفي الفقيه عن الباقر ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال لا تؤتوها شراب