التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٤ - مدنية كلها وهي مائتا آية
وافرا من التوراة أو من جنس الكتب المنزلة يدعون إلى كتاب الله وهو التوراة ليحكم بينهم قيل يعني في نبوة نبينا وقيل ان رسول الله ٦ دخل مدارسهم فدعاهم فقال له بعضهم على أي دين انت قال ملة إبراهيم ٧ فقالوا ان ابراهيم كان يهوديا فقال ان بيننا وبينكم التوراة فأبوا وقيل نزلت في الرجم وقد اختلفوا فيه وله قصة يأتي ذكرها عند تفسير قوله سبحانه يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب من سورة المائدة ثم يتولى فريق منهم استبعاد لتوليهم مع علمهم بأن الرجوع إلى كتاب الله واجب وهم معرضون عن اتباع الحق.
[٢٤] ذلك التولي والاعراض بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات بسبب تسهيلهم العقاب على أنفسهم وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون من أن النار لن تمسهم الا أياما قلائل أو ان آباءهم الأنبياء يشفعون لهم أو انه تعالى وعد يعقوب ان لا يعذب أولاده الا تحلة القسم يعني قوله عز وجل لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وما اشير إليه بقوله (سبحانه وان منكم الا واردها).
[٢٥] فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه استعظام لما يحيق بهم في الآخرة وتكذيب لقولهم لن تمسنا النار الا أياما روي ان أول راية ترفع يوم القيامة من رايات الكفر راية اليهود فيفضحهم الله على رؤوس الأشهاد ثم يأمرهم إلى النار ووفيت كل نفس ما كسبت جزاء ما كسبت وهم لا يظلمون.
[٢٦] قل اللهم الميم فيه عوض من ياء ولذلك لا يجتمعان مالك الملك اي يملك جنس الملك يتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكونه تؤتي الملك تعطي ما تشاء من الملك من تشاء وتنزع الملك تسترد ما تشاء منه ممن تشاء فالملك الأول عام والآخران خاصان بعضان من الكل وتعز من تشاء في الدنيا والدين وتذل من تشاء بيدك الخير تؤتيه أولياءك على رغم من أعدائك إنك على كل شيء قدير.
[٢٧] تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل أن تنقص من الليل وتجعل ذلك النقصان زيادة في النهار وتنقص من النهار وتجعل ذلك النقصان زيادة في الليل وتخرج الحي من الميت المؤمن من الكافر وتخرج الميت من الحي الكافر من المؤمن كذا في