التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٣ - مدنية كلها وهي مائتا آية
تكوينه من التراب ثم كوّنه فيكون أي فكان في الحال.
[٦٠] الحق هو الحق من ربك فلا تكن من الممترين.
[٦١] فمن حاجك من النصارى فيه في عيسى ٧ من بعد ما جاءك من العلم من البينات الموجبة للعلم فقل تعالوا هلموا بالرأي والعزم ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم أي يدع كل منا ومنكم نفسه واعزة اهله والصقهم بقلبه إلى المباهلة ويحمل عليها وإنما قدمهم على النفس لأن الرجل يخاطر بنفسه لهم ويحارب دونهم ثم نبتهل أي نتباهل بأن نلعن الكاذب منا والبهلة بالضم والفتح اللعنة واصله الترك من قولهم بهلت الناقة إذا تركتها بلا صرار والصرار خيط يشد فوق الخلف لئلا يرضعها ولدها فنجعل لعنت الله على الكاذبين عطف فيه بيان، روي انهم لما دعوا إلى المباهلة قالوا حتى ننظر فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم وما ترى فقال والله لقد عرفتم نبوته ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم والله ما باهل قوم نبيا الا هلكوا فان أبيتم الا ألف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا فآتوا رسول الله ٦ وقد غدا محتضنا الحسين عليه الصلاة والسلام آخذا بيد الحسن وفاطمة : تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول إذا انا دعوت فإمنوا فقال اسقفهم [٢]: يا معشر النصارى اني لأرى وجوها لو سألوا الله ان يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا فاذعنوا لرسول الله ٦ وبذلوا له الجزية الفي حلة حمراء وثلاثين درعا من حديد فقال والذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاستأصل الله نجران واهله حتى الطير على الشجر كذا روته العامة وهو دليل على نبوته وفضل من اتى بهم من اهل بيته وشرفهم شرفا لا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي ٧ كنفسه.
وفي العيون عن الكاظم عليه الصلاة والسلام لم يدع احدا انه ادخله النبي ٦ تحت الكساء عند المباهلة للنصارى الا علي بن ابي طالب ٧ وفاطمة والحسن والحسين : فكان تأويل قوله عز وجل ابناءنا