التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٧ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
فكفّرهم بترك ما أمر الله ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده.
[٨٧] ولقد آتينا موسى الكتاب: التوراة المشتملة على أحكامنا وعلى ذكر فضل محمد ٦ وأهل بيته وإمامة علي ٧ وخلفائه بعده وشرف أحوال المسلمين له وسوء أحوال المنافقين عليه وقفينا من بعده بالرسل جعلنا رسولا في إثر رسول وآتينا عيسى ابن مريم البينات أعطيناه الآيات الواضحات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرض والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم وأيدناه بروح القدس وقرئ مخففا وهو جبرائيل وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء والقى شبهه على من رام قتله فقتل بدلا منه وقيل هو المسيح.
أقول: وفي رواية أخرى أنه القي شبهة على رجل من خواصه إثر حياته على حياة نفسه كما يأتي.
والقمي عن الباقر ٧ القى شبهة على رجل من خواصه ليقتل فيكون معه في درجته كما يأتي في سورة آل عمران ان شاء الله.
أفكلما جاءكم أيها اليهود رسول بما لا تهوى أنفسكم أخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبون من اتباع النبي ٦ وبذل الطاعة لأولياء الله استكبرتم على الإيمان والاتباع ففريقا كذَّبْتمْ كموسى وعيسى وفريقا تقتلون قتل أسلافكم زكريا ويحيى وأنتم رمتم قتل محمد وعلي ٨ فخيب الله سعيكم ورد كيدكم في نحوركم فمعنى تقتلون قتلتم كما تقول لمن توبخه ويلك لم تكذب ولا تريد ما يفعله بعد وإنما تريد لم فعلت وانت عليه موطّن ثم قال ٧: ولقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله ٦ على العقبة ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن ابي طالب صلوات الله عليه فما قدروا على مغالبة ربهم حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله ٦ في علي لما فخّم أمره وعظم شأنه ثم ذكر القصة بطولها وسيأتي ذكر ملخصها من طريق آخر من