التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٤ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
من قتلك فأخذوا الذنب وضربوه به.
والعياشي عن الرضا ٧ أن الله أمرهم بذبح بقرة وإنما كانوا يحتاجون بذنبها فشددوا فشدد الله عليهم.
وفي تفسير الإمام ٧ أخذوا قطعة وهي عجز [١] الذنب الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا اعيد خلقا جديدا فضربوا بها وقالوا: اللهم بجاه محمد وعلي وآله الطيبين لما أحييت هذا الميت وأنطقته ليخبر عن قاتله فقام سالما سويا وقال: يا نبي الله قتلني هذان إبنا عمي حسداني على بنت عمي فقتلاني والقياني في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي فأخذ موسى الرجلين فقتلهما.
وفي رواية القمي: قتلني ابن عمي فلان بن فلان الذي جاء به.
كذلك يحي الله الموتى في الدنيا والآخرة كما أحيى الميت بملاقاة ميت آخر له أما في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة فيحيى الله الذي كان في الأصلاب والأرحام حيا واما في الآخرة فان الله عز وجل ينزل بين نفختي الصور بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين [٢] السماء من البحر المسجور المملوّ الذي قال الله والبحر المسجور وهي مني كمني الرجال فيمطر ذلك على الارض فيلتقي الماء المني مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون ويريكم آياته سوى هذه من الدلالات على توحيده ونبوة موسى وفضل محمد وآله : على سائر خلق الله أجمعين لعلكم تعقلون وتتفكرون أن الله الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر الخلق الا بالحكمة ولا يختار محمدا وآله : الا لأنهم أفضل أولي الألباب وقيل لكي يكمل عقلكم وتعلموا أن من قدر على إحياء نفس قدر على إحياء الأنفس كلها.
وفي تفسير الامام ٧ أن المقتول المنشور توسل إلى الله سبحانه
[١] عجز الذنب ويقال عجب الذنب بالتسكين وهو العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وفي الحديث النبوي: كل ابن آدم يبلى الأعجب الذنب وكأنه كتابة عما يقوم به البدن. منه قدس الله سره.
[٢] دوين مصغر دون ونقيض الفوق. منه قدس الله سره.