التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٤
إذا لم يكن له فيها حاجة وان لا يمسكها اضرارا بها حتى تفتدي ببعض مالها إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ظاهرة كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف.
وفي المجمع عن الباقر ٧ كل معصية.
وفي الكافي عن الصادق ٧ إذا قالت له لا اغتسل لك من جنابة ولا ابر [١] لك قسما ولا وطين فراشك من تكرهه حل له ان يخلعها وحل له ما اخذ منها وعاشروهن بالمعروف بالإنصاف في الفعل والإجمال في القول فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا يعني فاصبروا عليهن ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس فربما كرهت النفس ما هو اصلح في الدين واحمد واحبت ما هو بخلافه.
[٢٠] وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج تطليق امرأة وتزويج اخرى وآتيتم إحداهن قنطارا مالا كثيرا فلا تأخذوا منه من القنطار شيئا.
في المجمع عنهما ٨ القنطار ملء مسك ثور ذهبا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا انكار وتوبيخ قيل كان الرجل إذا اراد جديدة بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما اعطاها ليصرفه إلى تزوج الجديدة فنهوا عن ذلك.
[٢١] وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض.
القمي الإفضاء المباشرة وأخذن منكم ميثاقا غليظا عهدا وثيقا.
في المجمع عن الباقر ٧ هو العهد المأخوذ على الزوج حالة العقد من امساك بمعروف أو تسريح باحسان.
وفي الكافي والعياشي عنه ٧ الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح والغليظ هو ماء الرجل يفضيه [٢] إليها.
وعن النبي ٦ اخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.
[١] برأ الله قسمه وابره أي صدقه ومنه لو أقسم على الله لأبر قسمه أي لو حلف على وقوع شيء لأبره أي صدقه وصدق يمينه (م).
[٢] أفضى الرجل المرأة جعل مسلكها واحدا فهي مفضاة وإليها جامعها أو خلا بها جامعها أم لا (ق).
[٢٢] ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف استثناء من لازم النهي فكأنه قيل تستحقون العقاب بذلك الا ما قد سلف في الجاهلية فانكم معذورون فيه.
العياشي عن الباقر ٧ يقول الله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فلا يصح للرجل ان ينكح امرأة جده إنه كان فاحشة ومقتا [١] وساء سبيلا قيل كانوا ينكحون روابهم [٢] وذوو مرواتهم يمقتونه ويسمونه نكاح المقت [٣] ويقولون لمن ولد عليه المقتي وقد مضى سبب نزولها آنفا.
[٢٣] حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت يعني نكاحهن والامهات يشملن من علت وكذا العمات والخالات والبنات ويشملن من سفلت وكذا بنات الأخ وبنات الاخت، والاخوات يشملن الوجوه الثلاثة وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة سماها اما واختا، وقال النبي ٦ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وقال ٦ الرضاع لحمة كلحمة النسب فعم التحريم وأمهات نسائكم وان علون وربائبكم اللاتي في حجوركم وان سفلن من نسائكم اللاتي دخلتم بهن أي دخلتم معهن في السر وهي كناية عن الجماع فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم.
في الفقيه والتهذيب عن امير المؤمنين ٧ إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام فإذا لم يدخل بالام فلا بأس ان يتزوج بالابنة وإذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام وقال الربائب حرام كن في الحجر اولم يكن. وفي رواية اخرى قال الربائب عليكم حرام مع الامهات التي قد
[١] المقت البغض ونكاح المقت كان في الجاهلية كانت العرب إذا تزوج الرجل امرأة أبيه فأولدها يقولون للولد مقتي، وعن الغزالي معنى كون الشيء مبغوضا نفرة النفس عنه لكونه مولما فان قوى البغض والنفرة سمي مقتا (مجمع).
[٢] الرواب جمع الرابة وهي زوجة الأب (ق).
[٣] وهو ان يتزوج امرأة أبيه بعده والمقتي ذلك المتزوج أو ولده (ق).