التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ولم يكونوا فارقوا الدنيا الا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا.
وما أوتي موسى وعيسى التوراة والانجيل وما أوتي النبيون جملة المذكورون منهم وغير المذكورين من ربهم نزل عليهم من ربهم لا نفرق بين أحد منهم كاليهود يؤمن ببعض ويكفر ببعض، وأحد لوقوعه في سياق النفي عمّ فساغ أن يضاف إليه بين ونحن له لله مسلمون مذعنون مخلصون.
في الخصال فيما علّم أمير المؤمنين ٧ أصحابه إذا قرأتم قولوا آمنا فقولوا آمنا إلى قوله مسلمون.
وفي الفقيه في وصاياه لابنه محمد بن الحنفية وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقده عليه فقال عز وجل قولوا آمنا بالله وما انزل الينا الآية.
[١٣٧] فأن آمنوا أي سائر الناس بمثل ما آمنتم به بما آمنتم به والمثل مقحم في مثله كما في قوله تعالى وشهد شاهد من بنى إسرائيل على مثله أي عليه وقرئ بحذفه فقد اهتدوا وإن تولوا أعرضوا فإنما هم في شقاق في كفر كذا في المجمع عن الصادق ٧ وأصله المخالفة والمناوأة فان كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر فسيكفيكهم الله تسلية وتسكين للمؤمنين ووعد لهم بالحفظ والنصر على من ناوأهم وهو السميع لأقوالكم العليم باخلاصكم.
[١٣٨] صبغة الله صبغنا الله صبغة وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها وفسرها الصادق ٧ بالاسلام كما في الكافي ورواه العياشي وعنه هي صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق وقيل سمي صبغة لأنه ظهر عليهم أثره ظهور الصبغ على المصبوغ وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاركة فان النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون هو تطهير لهم وبه تحقق نصرانيتهم ومن أحسن من الله صبغة لا صبغة احسن من صبغته ونحن له عابدون تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم.
[١٣٩] قل أتحاجوننا اتجادلوننا في الله في شأنه واصطفائه نبيا من العرب قيل