التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
ليطمئن قلبي أي بلى آمنت ولكن سألت لأزيدن بصيرة وسكون قلبي بمضامة العيان إلى الوحي والبيان، في المحاسن والعياشي سئل الرضا ٧ كان في قلبه شك قال لا كان على يقين ولكنه اراد من الله الزيادة في يقينه قال فخذ أربعة من الطير فصرهن فاملهن وقرئ بكسر الصاد واضممهن إليك لتتأملها وتعرف شأنها لئلا تلتبس عليك بعد الاحياء ثم اجعل على كل جبل منهن جزء قطعهن واخلطهن وفرق الأجزاء على الجبال وقرئ جزءا مثقلا مهموزا ومشددا ثم ادعهن قل لهن تعالين باذن الله يأتينك سعيا ساعيات مسرعات واعلم أن الله عزيز لا يعجز عما يريده حكيم ذو حكمة بالغة في كل ما يفعله ويدبره.
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ لما رأى ابراهيم ٧ ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البر تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا وتجيء سباع البر فتأكل منها فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى وقال رب ارني كيف تحيي الموتى قال كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضاً قال (أو لم تؤمن) قال بلى ولكن ليطمئن قلبي يعني حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهم جزء فقطعهن واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضا فخلط ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا فلما دعاهن أجبنه وكان الجبال عشرة.
وفي العيون عن الرضا ٧ ان الله تعالى اوحى إلى إبراهيم انى متخذ من عبادي خليلا ان سألني احياء الموتى أجبته فوقع في نفس إبراهيم انه ذلك الخليل فقال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلّة قال فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم فأخذ ابراهيم نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن وخلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله وكانت عشرة منهن جزء وجعل مناقيرهن بين أصابعه ثم دعاهن بأسمائهن ووضع عنده حبا وماء فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه فخلى إبراهيم عن