التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٤ - مدنية كلها وهي مائتا آية
الحسن والحسين ونساءنا فاطمة وانفسنا علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله.
والقمي عن الصادق ٧ ان نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله ٦ وكان سيدهم الأهتم والعاقب والسيد وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا فقال اصحاب رسول الله ٦ يا رسول الله هذا في مسجدك فقال دعوهم فلما فرغوا دنوا من رسول الله ٦ فقالوا له إلى ما تدعو؟ فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وان عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث قالوا فمن ابوه فنزل الوحي على رسول الله ٦ فقال: قل لهم ما تقولون في آدم أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح فسألهم النبي ٦ فقالوا نعم قال فمن أبوه فبهتوا فأنزل الله ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الآية وقوله فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين فقال رسول الله ٦ فباهلوني فان كنت صادقا انزلت اللعنة عليكم وان كنت كاذبا انزلت علي فقالوا أنصفت فتواعدوا للمباهلة فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم السيد والعاقب والأهتم ان باهلنا بقومه باهلناه فانه ليس نبيا وان باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فانه لا يقدم إلى اهل بيته الا وهو صادق فلما أصبحوا جاؤوا إلى رسول الله ٦ ومعه امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فقال النصارى من هؤلاء فقيل لهم ان هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن ابي طالب وهذه بنته فاطمة وهذان ابناه الحسن والحسين صلوات الله عليهم ففرقوا وقالوا لرسول الله ٦ نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة فصالحهم رسول الله ٦ على الجزية وانصرفوا.
وفي العلل عن الجواد ٧ ولو قال تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد عرف الله ان نبيه ٦ مؤدي عنه رسالته وما هو من الكاذبين وكذلك عرف النبي ٦ انه صادق فيما يقول ولكن احب ان ينصف من نفسه.
[٦٢] إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله.