التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٢ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
في إتلاف مال أخيه فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر كرر ذلك تأكيدا للأمر بالافطار وإنه عزيمة لا يجوز تركه يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يريد أن ييسر عليكم ولا يعسر فلذلك أمركم بالافطار في المرض والسفر.
في الكافي عن الصادق ٧ قال قال رسول الله ٦ إن الله تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والافطار أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه.
وفي الخصال عن النبي ٦ أن الله تبارك وتعالى أهدى إلي وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الامم كرامة من الله لنا قالوا وما ذلك يا رسول الله قال الافطار في السفر والتقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته. ولتكملوا العدة وشرع جملة ما ذكر لتكملوا عدة أيام الشهر، وقرئ لتكملوا مثقلا ولتكبروا الله على ما هداكم ولتعظموا الله وتمجدوه على هدايته إياكم ولعلكم تشكرون تسهيله الأمر لكم، في الفقيه عن الرضا ٧ وإنما جعل التكبير في صلاة العيد أكثر منه في غيرها من الصلوات لأن التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد على ما هدى وعافى كما قال عز وعلا ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون.
وفي الكافي عن الصادق ٧ أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون قال قلت وأين هو قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد ثم يقطع قال قلت كيف أقول قال تقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا وهو قول الله تعالى: (ولتكملوا العدة) يعني الصيام ولتكبروا الله على ما هداكم.
[١٨٦] وإذا سالك عبادي عني فإني قريب فقل لهم إني قريب روي أن اعرابيا قال لرسول الله ٦ أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت.
أقول: قربه تعالى عبارة عن معيته عز وجل كما قال سبحانه وهو معكم أينما