التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤١١ - مدنية كلها وهي مائتا آية
[١٩٥] لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد تبسّطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم وسعتهم في عيشهم وحظهم الخطاب لكل أحد أو للنبي ٦ والمراد أمته. روي أن بعض المسلمين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيش فيقولون ان أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع فنزلت.
[١٩٦] متاع قليل ذلك التقلب متاع قصير مدته يسير في جنب ما أعد الله تعالى للمؤمنين.
وفي الحديث النبوي: ما الدنيا في الآخرة الا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ما مهدوا لأنفسهم.
[١٩٧] لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نُزُلاً من عند الله النزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة وما عند الله لكثرته ودوامه خير للأبرار مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله وامتزاجه بالآلام.
[١٩٨] وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا كما فعله المحترفون من أحبارهم أولئك لهم أجرهم عند ربهم ويؤتون أجرهم مرتين كما وعدوه في آية أخرى إن الله سريع الحساب لعلمه بالأعمال وما يستوجبه كل عامل من الجزاء فيسرع في الجزاء ويوصل الأجر الموعود سريعا.
[١٩٩] يا أيها الذين آمنوا اصبروا على الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الأئمة.
كذا في الكافي عن الصادق ٧ والقمي عنه ٧ اصبروا على المصائب وصابروا على الفرائض ورابطوا عن الأئمة.
والعياشي عنه اصبروا على المعاصي وصابروا على الفرائض، وفي رواية اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم ورابطوا امامكم.