التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٠ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
والعياشي عن الباقر ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال انتم والله هم ان رسول الله قال: لا يثبت على ولاية علي صلوات الله عليه الا المتقون واتقوا الله في مجامع أموركم.
وفي تفسير الامام واتقوا الله ايها الحاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم المقرون بتوبتهم فلا تعاودوا الموبقات فتعود إليكم أثقالها ويثقلكم احتمالها فلا تغفر لكم الا بتوبة بعدها واعلموا أنكم إليه تحشرون فيجازيكم بما تعملون والحشر الجمع وضم المتفرق.
[٢٠٤] ومن الناس من يعجبك قوله يروقك ويعظم في قلبك في الحياة الدنيا باظهاره لك الدين والاسلام وتزينه بحضرتك بالورع والاحسان ويشهد الله على ما في قلبه بأن يحلف لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله وهو ألد الخصام شديد العداوة والجدال للمسلمين.
القمي نزلت في الثاني ويقال في معاوية.
والعياشي عن الصادق ٧ فلان وفلان.
أقول: تشمل عامة المنافقين وإن نزلت خاصة.
[٢٠٥] وإذا تولى ادبر وانصرف عنك وقيل ملك الأمر وصار واليا سعى في الأرض ليفسد فيها يعني بالكفر المخالف لما اظهر والظلم المباين لما وعد ويهلك الحرث الزرع بأن يحرقه أو يفسده والنسل الذرية بأن يقتل الحيوان فيقطع نسله.
وفي المجمع والقمي عن الصادق ٧ الحرث في هذا الموضع الدين والنسل الناس.
وفي الكافي والعياشي عن امير المؤمنين ٧ يهلك الحرث والنسل بظلمه وسوء سيرته.
أقول: ومنه ان يمنع الله بشؤم ظلمه المطر فيهلك الحرث والنسل إلى غير ذلك من نتائج الظلم والله لا يحب الفساد لا يرتضيه ولا يترك العقوبة عليه.