التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٠ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
الدنيا فنتبرأ منهم هناك كما تبرءوا منا هنا كذلك كما تبرى بعضهم من بعض يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وذلك إنهم عملوا في الدنيا لغير الله أو على غير الوجه الذي أمر الله فيرونها لا ثواب لها ويرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها.
وفي الكافي والفقيه والعياشي عن الصادق ٧ في قوله عز وجل يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو معصية الله فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له وإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصيته عز وجل وما هم بخارجين من النار كان عذابهم سرمدا دائما إذ كانت ذنوبهم كفرا لا تلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم.
[١٦٨] يا ايها الناس كلوا مما في الارض من أنواع ثمارها وأطعمتها حلالا طيبا لكم إذا أطعتم ربكم في تعظيم من عظمه والاستخفاف لمن أهانه وصغره وقيل نزلت في قوم حرموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس ولا تتبعوا خطوات الشيطان ما يخطو بكم إليه ويغريكم به من مخالفة الله عز وجل.
العياشي عن الباقر ٧ كل يمين بغير الله فهو من خطوات الشيطان.
وفي المجمع عنهما ٨ ما في معناه إنه لكم عدو مبين.
[١٦٩] إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون قيل كاتخاذ الأنداد وتحليل المحرمات وتحريم الطيبات.
أقول: فيه دلالة على المنع من اتباع الظن في المسائل الدينية رأسا.
وفي الكافي عن الصادق ٧ إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك إياك أن تفتي الناس برأيك وتدين بما لا تعلم.
وعن الباقر ٧ أنه سئل عن حق الله تعالى على العباد قال أن يقولوا ما