التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٩ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
[١٦٥] ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا من الأصنام ومن الرؤساء الذين يطيعونهم.
في الكافي عن الباقر ٧ والعياشي عن الصادق ٧ هم والله أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما فلذلك قال ولو يرى الذين ظلموا الآية ثم قال والله هم أئمة الظلم وأشياعهم يحبونهم كحب الله قيل أي يعظمونهم ويطيعونهم كتعظيمه والميل إلى طاعته أي يسوون بينهم وبينه في المحبة والطاعة والذين آمنوا أشد حبا لله من هؤلاء المتخذين الأنداد مع الله لأندادهم لأن المؤمنين يرون الربوبية والقدرة لله لا يشركون به شيئا فمحبتهم خالصة له.
والعياشي عن الباقر والصادق ٨ هم آل محمد :.
أقول: يعني الذين آمنوا ويأتي تحقيق معنى محبة الله عز وجل في سورة آل عمران عند تفسير قوله تعالى قل إنكم كنتم تحبون الله انشاء الله.
ولو يرى الذين ظلموا باتخاذ الاصنام أندادا لله سبحانه والكفار والفجار مثالا لمحمد ٦ وعلي ٧ وقرئ بالتاء إذ يرون العذاب حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم وعنادهم وقرئ بضم الياء أن القوة لله يعلمون ان القوة لله جميعاً يعذب من يشاء ويكرم من يشاء ولا قوة للكفار يمتنعون بها من عذابه وأن الله شديد العذاب ويعلمون أن الله شديد العذاب وقيل جواب لو محذوف أي لندموا أشد الندم.
[١٦٦] إذ تبرأ الذين اتبعوا أي لو يرى هؤلاء المتخذون الانداد حين تبرأ الرؤساء من الذين اتبعوا الرعايا والاتباع ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب الوصلات التي كانت بينهم يتواصلون بها ففنيت حيلتهم ولا يقدرون على النجاة من عذاب الله بشيء.
[١٦٧] وقال الذين اتبعوا الاتباع لو أن لنا كرة يتمنون لو كان لهم رجعة إلى