التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٠ - بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الفاتحة
مكية، وقيل مدنية، وقيل انزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة وهي سبع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم [١]
في التوحيد وتفسير الإمام عن أمير المؤمنين ٧: الله هو الذي يتأله إليه كل مخلوق الحوائج والشدائد إذا انقطع الرجاء من كل وجه من، دونه وتقطع الأسباب من (عن خ ل) جميع من سواه تقول بسم الله أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة الا له المغيث إذا استغيث والمجيب إذا دعي.
أقول: معنى يتأله إليه: يفزع إليه ويلتجأ ويسكن.
وفي رواية اخرى عنه ٧ يعني بهذا الاسم اقرأ واعمل هذا العمل.
وفي العيون والمعاني عن الرضا ٧ يعني بهذا أسم نفسي بسمة من سمات الله وهي العبادة، قيل له ما السمة قال العلامة.
وفي التوحيد وتفسير الإمام ٧ قال رجل للصادق ٧: يابن رسول الله دلني على الله ما هو فقد أكثر عليّ المجادلون وحيروني فقال يا عبد
[١] قيل الوجه في كتابه البسملة بحذف الألف على خلاف وضع الخط كثرة الاستعمال وتطويل الباء عوض عنها. منه قدس الله سره.
روي أن قريشا كانت تكتب في الجاهلية بسمك اللهم حتى نزلت سورة هود فيها بسم الله مجريها ومرسيها فأمر النبي ٦ أن يكتب بسم الله ثم نزل عليه بعد ذلك: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى، فأمر ٦ أن يكتب بسم الله الرحمن فلما نزلت سورة النمل: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أمر ٦ أن يكتب ذلك في صدور الكتب وأوائل الرسائل. وهي آية من كل سورة وقولنا: بسم الله أي أبتدئ ببسم الله أو ابتدائي ببسم الله فهو خبر مبتدأ محذوف واشتقاق الاسم من السمو وهو العلو والرفعة ومنه سما الزرع أي علا وارتفع. ومنه اشتقاق السماء لارتفاعها وعولها وقيل هو مشتق من السمة التي هي العلامة فكأنه علامة لما وضع له. منه قدس سره.