التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٧ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
الرسول والناس.
أقول: فالخطاب للمعصومين : خاصة لتكونوا شهداء على الناس يعني يوم القيامة ويكون الرسول عليكم شهيدا في الكافي والعياشي عن الباقر ٧ نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه وسمائه وفي حديث ليلة القدر عنه ٧ وايم الله لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد ٦ علينا ولنشهد على شيعتنا ولتشهد شيعتنا على الناس.
أقول: أراد بالشيعة خواص الشيعة الذين معهم وفي درجتهم كما قالوا شيعتنا معنا وفي درجتنا لئلا ينافي الخبر السابق والأخبار الآتية، وفي شواهد التنزيل عن أمير المؤمنين ٧ إيانا عني بقوله: لتكونوا شهداء على الناس فرسول الله ٦ شاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه ونحن الذين قال الله وكذلك جعلناكم أمة وسطا.
والعياشي عن الباقر ٧ نحن نمط الحجاز قيل وما نمط الحجاز قال أوسط الأنماط إن الله يقول وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصّر.
وفي المناقب عنه ٧ إنما أنزل الله وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليكم قال ولا يكون شهداء على الناس إلا الأئمة والرسل فأما الأمة فانه غير جائز ان يستشهدها الله وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل.
أقول: لعل المراد بهذا المعنى أنزل الله وقد مضى في دعاء إبراهيم ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وقد عرفت هناك أن الامة بمعنى المقصود سميت بها الجماعة لأن الفرق تؤمها.
والعياشي عن الصادق ٧ قال ظننت أن الله عنى بهذه الآية جميع أهل