التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له أتؤذيك هوامك فقال نعم فانزلت هذه الآية فأمره رسول الله ٦ أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدين والنسك شاة، قال أبو عبد الله ٧ ولكل شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شيء في القرآن فمن لم يجد كذا فعليه كذا فالأول الخيار.
أقول: فالأول الخيار أي الخير والحري بالاختيار فإذا أمنتم الموانع يعني إذا كنتم غير محصرين وفي حال امن وسعة فمن تمتع بالعمرة استمتع وانتفع بعد التحلل من عمرته باستباحة ما كان محرما عليه إلى الحج إلى أن يحرم بالحج فما استيسر من الهدي فعليه دم استيسره.
وفي الكافي عن الصادق ٧ شاة فمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيام في الحج في وقت الحج وايام الاشتغال به والأفضل أن يصوم سابع ذي الحجة وثامنه وتاسعه.
وفي الكافي أيضا عن الصادق ٧ في المتمتع لا يجد الهدي قال يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قيل فانه قد قدم يوم التروية قال يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قيل لم يقم عليه جماله قال يصوم يوم الحصبة وبعده يومين قيل وما الحصبة قال يوم نفره قيل يصوم وهو مسافر قال نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك بقول الله تعالى فصيام ثلاثة أيام في الحج يقول في ذي الحجة وسبعة إذا رجعتم إلى أهاليكم فان بدا له الاقامة بمكة نظر مقدم أهل بلاده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام كذا في الكافي عنهم : تلك عشرة كاملة لا تنقص عن الأضحية الكاملة.
في التهذيب عن الصادق ٧ أنه سئل عن سفيان الثوري أي شيء يعني بكاملة قال سبعة وثلاثة قال ٧ ويختل ذا على ذي حجى إن سبعة وثلاثة عشرة قال فأي شيء هو أصلحك الله قال انظر قال لا علم لي فأي شيء هو أصلحك الله قال الكاملة كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو لم