التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٢٢
موسى ٧ ولا شرب فيها فلما انصرف إلى بني إسرائيل وسمع كلامهم ومقتهم [١] لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عز وجل.
وفي التوحيد عن الكاظم ٧ في حديث فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطور وسأل الله تعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ان الله عز وجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى يسمعوه من جميع الوجوه.
وعن أمير المؤمنين ٧ كلم الله موسى تكليما بلا جوارح وأدوات وشفة ولا لهوات سبحانه وتعالى عن الصفات.
وعنه ٧ في حديث وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وكلام الله ليس بنحو واحد منه ما كلم الله به الرسل ومنه ما قذفه في قلوبهم ومنه رؤيا يراها الرسل ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام الله فاكتف بما وصفت لك من كتاب الله فان معنى كلام الله ليس بنحو واحد فان منه ما تبلغ رسل السماء رسل الأرض.
وفي الاحتجاج في مكالمة اليهود النبي ٦ قالوا موسى خير منك قال ولم قالوا لأن الله تعالى كلمه أربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشيء فقال النبي ٦ لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك قالوا وما ذاك قال قوله عز وجل سبحان الذي أسرى بعبده ليلا (الآية) ويأتي تمام الحديث في سورة بني اسرائيل ان شاء الله.
[١٦٥] رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فيقولوا لولا أرسلت الينا رسولا فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم وكان الله عزيزا لا يغلب فيما يريده حكيما فيما دبر.
[١٦٦] لكن الله يشهد بما أنزل إليك قيل لما نزلت إنا أوحينا اليك قالوا ما
[١] مقته مقتا من باب قتل ابغضه أشد البغض عن أمر قبيح فهو مقيت وممقوت (م).