التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٢ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
ورسوله واطلاق الكتاب على الانسان الكامل شائع في عرف اهل الله وخواص أوليائه. قال أمير المؤمنين ٧:
شعر دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تبصــر
وأنت الكتاب المبيـن الذي * بأحرفه يظهـر المضمـر
وتزعم أنك جـرم صغيـر * وفيك انطـوى العالم الأكبر
وقال الصادق ٧ الصورة الانسانية هي أكبر حجة لله على خلقه وهي الكتاب الذي كتبه الله بيده.
هدى: بيان من الضلالة.
للمتقين: الذين يتقون الموبقات ويتقون تسليط السفه على أنفسهم حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضاء ربهم.
وفي المعاني والعياشي عن الصادق ٧: المتقون شيعتنا.
أقول: وإنما خص المتقين بالاهتداء به لأنهم المنتفعون به وذلك لأن التقوى شرط في تحصيل المعرفة الحقة.
[٣] الذين يؤمنون بالغيب: بما غاب عن حواسهم من توحيد الله ونبوة الأنبياء وقيام القائم والرجعة والبعث والحساب والجنة والنار وسائر الامور التي يلزمهم الايمان بها مما لا يعرف بالمشاهدة وإنما يعرف بدلائل نصبها الله عز وجل عليه.
ويقيمون الصلوة: باتمام ركوعها وسجودها وحفظ مواقيتها وحدودها وصيانتها مما يفسدها أو ينقصها.
ومما رزقناهم: من الأموال والقوى والأبدان والجاه والعلم.
ينفقون: يتصدقون يحتملون الكل ويؤدون الحقوق لأهاليها [١] ويقرضون
[١] اللام متعلق بالحقوق لا بيؤدون، منه قدس سره.