التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
في العيون والعياشي عن الرضا ٧ لو عمدوا إلى أي بقرة أجزأهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم، وفي تفسير الامام ٧ فلما سمعوا هذه الصفات قالوا يا موسى أفقد أمرنا ربنا بذبح بقرة هذه صفتها قال: بلى ولم يقل موسى في الابتداء إن الله قد أمركم بل قال: يأمركم لأنه لو قال إن الله أمركم لكانوا إذ قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما هي وما لونها كان لا يحتاج أن يسأله ذلك عز وجل ولكن كان يجيبهم هو بأن يقول أمركم ببقرة فأي شيء وقع عليه اسم البقرة فقد خرجتم من أمره إذا ذبحتموها فلما استقر الأمر عليهم طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها الا عند شاب من بني إسرائيل أراه الله في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما : فقالا له إنك كنت لنا محبا مفضلا ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا فإذا راموا شراء بقرتك فلا تبعها الا بأمر امك فان الله يلقنها ما يغنيك به وعقبك ففرح الغلام وجاء القوم يطلبون بقرته فقالوا بكم تبيع بقرتك هذه قال: بدينارين والخيار لأمي قالوا رضينا بدينار فسألها فقالت بأربعة فأخبرهم فقالوا نعطيك دينارين فأخبر أمه فقالت ثمانية فما زالوا يطلبون على النصف مما تقول أمه ويرجع إلى أمه فتضعف الثمن حتى بلغ ثمنها ملأ مسك ثورا أكثر مما يكون ملأ دنانير فأوجبت لهم البيع ثم ذبحوها قالوا الآن جئت بالحق في رواية القمي عرفناها هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال لا أبيعها الا بملء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فأخبروه فقال لهم موسى لا بد لكم من ذبحها بعينها فاشتروها بملء جلدها ذهبا.
وفي تفسير الإمام ٧ أنه بلغ خمسماءة الف دينار فذبحوها وما كادوا يفعلون فأرادوا أن لا يفعلوا ذلك من عظم ثمن البقرة ولكن اللجاج حملهم على ذلك واتهامهم موسى حداهم عليه.
[٧٢] وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها اختلفتم وتدارأتم ألقى بعضكم ذنب القتل على بعض وأدرأه عن نفسه وذويه والله مخرج ما كنتم تكتمون من خبر القاتل وإرادة تكذيب موسى باقتراحكم عليه ما قدرتم أن ربه لا يجيب إليه.
[٧٣] فقلنا اضربوه ببعضها اضربوا الميت ببعض البقرة ليحيى وقولوا له