التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤١ - مدنية كلها وهي مائتا آية
قتل بدلا منه كما روته العامة.
ومضى عن تفسير الامام ٧ ايضا في سورة البقرة أو على احد من خواصه ليكون معه في درجته كما ذكره القمي ويأتي عن قريب والمكر من حيث انه في الأصل حيلة يجلب بها غيره إلى مضرة لا يسند إلى الله تعالى الا على سبيل المقابلة والازدواج أو بمعنى المجازاة كما مر عن الرضا ٧ والله خير الماكرين أقواهم مكرا وانفذهم كيدا وأقدرهم على العقاب من حيث لا يحتسب المعاقب.
[٥٥] إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك متوفي أجلك ومؤخرك إلى أجلك المسمى عاصما اياك من قتلهم أو قابضك من الأرض من توفيت مالي أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت ورافعك إلي إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي ومطهرك من الذين كفروا من سوء جوارهم وجاعل الذين اتبعوك من المسلمين والنصارى فوق الذين كفروا من اليهود والمكذبين إلى يوم القيامة يغلبونهم بالمحجة والسيف ثم إلي مرجعكم جميعاً فأحْكُمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من امر الدين.
[٥٦] فأما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين.
[٥٧] وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم تفسير للحكم وتفصيل له وقرئ فتوفاهم بالتاء والله لا يحب الظالمين في الاكمال عن النبي ٦ في حديث بعث الله عيسى بن مريم واستودعه النور والعلم والحكم وجميع علوم الانبياء قبله وزاده الأنجيل وبعثه الى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الايمان بالله ورسوله فأبى أكثرهم الا طغيانا وكفرا فلما لم يؤمنوا دعا ربه وعزم عليه فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا فلم يزدهم ذلك الا طغيانا وكفرا فأتى بيت المقدس فكان يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلاثة وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت انها