التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٧ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
والقمي قال العالم ٧ قد علم الله أنه يكون حكام يحكمون بغير الحق فنهى أن يتحاكم إليهم لأنهم لا يحكمون بالحق فيبطل الأموال.
وفي التهذيب والعياشي عن الرضا ٧ أنه كتب في تفسيرها ان الحكام القضاة ثم كتب تحته وهو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم.
وفي المجمع عن الصادق ٧ كانت قريش تقامر الرجل في أهله وماله فنهاهم الله.
أقول: الآية تعم الكل ولا تنافي بين الأخبار.
[١٨٩] يسألونك عن الأهلة عن أحوالها في زيادتها ونقصانها ووجه الحكمة في ذلك قل هي مواقيت للناس والحج أي معالم يوقت بها الناس عباداتهم ومزارعهم ومتاجرهم ومحال ديونهم وعدد نسائهم.
وفي التهذيب عن الصادق ٧ لصومهم وفطرهم وحجهم وليس البر بأن تأتوا البيوت وقرىء بكسر الباء حيث وقع من ظهورها في المجمع عن الباقر ٧ كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ولكنهم كانوا ينقبون في ظهور بيوتهم أي في مؤخرها نقبا يدخلون ويخرجون منه فنهوا عن التدين بها ولكن البر من اتقى ما حرم الله كذا عن الصادق ٧ وأتوا البيوت من أبوابها وفي المحاسن والمجمع والعياشي عن الباقر ٧ يعني أن يأتي الأمر من وجهه أي الأمور كان.
أقول: ومنه أخذ أحكام الدين عن أمير المؤمنين ٧ وعترته الطيبين لأنهم أبواب مدينة علم النبي ٦ أجمعين كما قال أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا يؤتى المدينة إلا من بابها.
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ قد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله وأتوا البيوت من أبوابها والبيوت هي بيوت العلم